يجمعون له وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية بنت الحارث زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم ،خرج إليهم حتى لقيهم على ماء لهم يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل، فتزاحف الناس واقتتلوا فهزم الله بني المصطلق وقتل من قتل منهم ،ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم وأموالهم فأفاءهم عليه)82. وذكر ابن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه ذلك (بعث بريدة بن الحصيب الأسلمي يعلم علم ذلك ، فاستأذنه أن يقول فأذن له ،فأتاهم ولقي الحارث بن أبي ضرار وكلمه ، فوجدهم قد جمعوا الجموع ، قالوا من الرجل؟ قال: منكم ، قد بلغني من جمعكم لهذا الرجل فأسير في قومي ومن أطاعني فنكون يدا واحدة حتى نستأصله، قال الحارث: فنحن على ذلك فعجل علينا ، فقال بريدة: أركب الآن وآتيكم بجمع كثير من قومي ، فسروا بذلك ،ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرهم فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وخرج مسرعا) 83.
وتؤكد هاتان الروايتان ما سبق ، من أن بني المصطلق قد بيتوا العدوان على النبي صلى الله عليه وسلم ،فكانت المباغتة ردا للعدوان.ومثلهم في ذلك مثل الأحزاب الذين قصدوا القضاء عليه، والفرق أن النبي صلى الله عليه وسلم استطاع أخذ زمام المبادرة قبل وصول بني المصطلق إلى المدينة، فهل كان يوم الأحزاب بحاجة إلى دعوة القوم وقد جاءوا للقضاء عليه؟!84.
ثالثا: إنكار المعجزات والتشكيك فيها والتعسف في تأويلها85: