(سبب كسوف الشمس: أن القمر يحول بينها وبين الأرض، فيحجبها عن الأرض، إما كلها أو بعضها، لكن لا يمكن أن يحجب القمر الشمس عن جميع الأرض؛ لأنه أصغر منها، حتى لو كسفها عن بقعة على قدر مساحة القمر لم يحجبها عن البقعة الأخرى؛ لأنها أرفع منه بكثير، ولذلك لا يمكن أن يكون الكسوف كليا في الشمس في جميع أقطار الدنيا أبدا، إنما يكون في موضع معين مساحته بقدر مساحة القمر، وإذا قلنا بهذا القول المحقق المتيقن؛ إن سبب كسوف الشمس هو حيلولة القمر بينها وبين الأرض؛ تبين أنه لا يمكن الكسوف في اليوم السابع أو الثامن أو التاسع أو العاشر؛ لبعد القمر عن الشمس في هذه الأيام؛ إنما يقرب منها في آخر الشهر.
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (24/ 257) ؛ (لا يمكن إن تكسف الشمس إلا في التاسع والعشرين، أو الثلاثين أو آخر الثامن والعشرين لأنه هو الذي يمكن أن يكون قريبا من الشمس فيحول بينها وبين الأرض.
كذلك القمر سبب كسوفه حيلولة الأرض بينه وبين الشمس؛ لأن القمر يستمد نوره من الشمس؛ كالمرآه أمام القنديل.
المسألة الثانية: حكم صلاة الكسوف