فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 841

والعبارة (امتداد الرقائق) فيها بعض الوضوح لمن قرأ النصوص السابقة، وفي نص لاحق في هذا الكتاب سيرى القارىء كلمة (رقيقة) بمعناها الواضح تمامًا.

وفي النص الثاني، قوله: (بوجود الآثار بالهمم) يعني الهمم على المجاهدات والرياضات، وآثارها مشروحة فيما سبق.

كما أن لها معنى آخر، فالآثار، أو سرائر الآثار: يعنون بها الأسماء الِإلهية (1) ، ومنها نعرف معنى الآثار. والهمم: الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد ورد هذا التفسير في كتاب (معالم الطريق إِلى الله) في فصل (معجم مصطلحات الصوفية) . مع الملحوظةأنها وردت في (باب الميم) بعد كلمة (مالك الملك) وقبل (المناصفة) ، ومع العلم أن محلّها يجب أن يكون (باب الهاء) . والمعنيان مدلولهما واحد.

وهناك العبارة: (.. بمطالعة الحقيقة الأحدية، فلا يرى إِلا همًّا واحدًا لا غير، عنه تكون الآثار على الحقيقة...) . وما أظن إِلا أن القارىء أصبح الآن يدرك معناها بسهولة، أوْلًا، ففي النصوص المقبلة المعين اللازم الكافي.

ويقول: أما تهمته في دينه، فهو أن يكون من أهل الكشف والوجود، فيلحق بأهل السحر والزندقة، وربما يكفر، فهو يتكلم على الأسرار التي أودعها الله في موجوداته وجعلها أمناء عليها، والناس ينسبونه إِلى أنه يقول بنسبة الأفعال إِليها، فيكفرونه بذلك (2) .

-الوجود: وجدان الحق ذاته بذاته، ولهذا تسمى حضرة الجمع حضرة الوجود (3) .

أو: وجدان أحق في الوجد (4) .

-ألغاز تفسر بألغاز، ولكن ابن سبعين يوضح فيقول: ومن اسمه (الوجود) كيف يخصص بأسماء (5) ؟

(1) معجم مصطلحات الصوفية.

(2) رسائل ابن عربي (الميم والواو والنون) ، (ص:7) .

(3) معالم الطريق إلى الله (معجم مصطلحات الصوفية) .

(4) رسائل ابن عربي (اصطلاح الصوفية) ، (ص:5) .

(5) ابن سبعين وفلسفته الصوفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت