فهرس الكتاب
ولو أخذنا بعض الأمثلة التي تبين الواقع الأليم الذي يحيا فيه الإنسان المسلم لوجدنا عجبا. فتونس مثلا، والتي تنتهك فيه حرمات المؤمنين ويعرّضون للفتن ليل نهارا بسبب سياسات حكومة الكفر والعلمنة التي تولت ِكبر إلحاق المجتمع التونسي المسلم يالمجتمعات الغربية الكافرة من خلال طمس هويته المسلمة، ارتفعت نسب الرجال-حسب تعداد السكان لعام 2000- غير المتزوجين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و29 سنة قد زادت من 71% خلال 1994م إلى 81 % عام 2000 وأن نسبة الإناث غير المتزوجات واللاتى تتراوح أعمارهن بين 20 و40 سنة قد وصلت إلى 79% من وجموع هذه الفئة العمرية أم الإناث اللاتي يتراوح سنهن بين 25-29 عاما فبلغت نسبة العازبات منهن 47% بعد أن كانت 37% فقط في عام أي أنه خلال ست سنوات قد تعززت ظاهرة العنوسة بإضافة 10% من الفتيات التونسيات المسلمات، وتأخر سن الزواج عند الشباب إلى حدود 32 وعند الإناث إلى 29 عاما.
وفي مصر، البلد الإسلامي الأكبر، تزايدت أعداد غير المتزوجين من الشباب، إذ يشير إحصاء السكان لعام 2000 أن عدد العزاب قد تجاوز تسعة ملايين شاب إضافة إلى ارتفاع سن الزواج سواء بين الشباب أو الفتيات إذ تشير إحصائيات الجهاز المركزي أن عدد الفتيات اللائي بلغنّ سن الثلاثين أو تجاوزنه ولم يتزوجن بعد قد بلغ ثلاثة ملايين فتاة.
وفوق هذا يسلط على الشباب والفتيات في هذه البلدان المنكوبة بحكامها الطغاة ودساتيرها الملعونة، أقول، يسلط عليهم دعاة الانحلال كالأفلام الماجنة والأغاني الخليعة، ثم نقول لماذا انتشر الزنا ولماذا انتشر اللواط وجماعات عبد الشياطين وخطف النساء والخيانات الزوجية؟ إنا لله وإنا راجعون.
إن هذه الأوضاع هي الثمرة المرة عند إتباع سبيل المجرمين الذي طغوا في الأرض فأشاعوا الفساد والمنكر وأعرضوا عن منهج رب العالمين.