الصفحة 66 من 75

ما الاتجاهات الأساسية لهذا الفكر؟ يرى الفكر النفعي أن الغاية القصوي من سلوك الإنسان هو تحقيق اللذة وتجنب الألم وأن معيار الصواب في أي فعل هو مقدار ما يحققه من نتائج نافعة لصاحبه ولا سوى ذلك.

هذا الفكر الضال الجاهلي قد دعمته قوة عسكرية ضخمة وتقدم صناعي هائل فاستطاع الغرب من خلاله اجتياح حصون المجتمعات الإنسانية وان تنهار أمامه الكثير من الأنظمة الأخلاقية التي ارتضتها وليبدل عيشها الآمن بأوحال الجريمة وضنك العيش وعبادة الشهوات.

هذا الغرب الكافر يخطئ من يظن أن التعامل معه بالحسنى يمكن أن يؤدى إلى بعث الرشد في عقله وتهدئة اندفاعه المسعور نحو من هو أضعف منه في الطاقات والقوى. ذلك أن البطش والعدوان بالأمم وغمزها قد أصبح عقيدة راسخة لا تتغير توجه الغرب المتمرد في حركته ونظرته إلى الآخرين، بل وتزيدها الأيام اشتعالا في أفئدتهم الهواء بل ولا سيادة ولا قوة له إلا عندما يهوى الآخرون أمام جبروته وضرباته التي لا ترحم ضعيفا ولا حرثا ولا نسلا،

ومتى ما تحركت أمم الأرض من وحي عقيدة أرضية صنعتها الأهواء الطاغوتية والنزعات الشيطانية كان الظلم والخراب والدمار.

لنقرأ هذا النص الذي يبين حقيقة المجرمين وجوهر تفكيرهم الذي مَرَدَ على الإفساد والتخريب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت