فهرس الكتاب
"لقد بات الآن جليا أننا نواجه عدوا لا يرحم [ (1) ] جهر برغبته في السيطرة على العالم مهما كلف الأمر. هذه اللعبة لا تحتمل قوانين. كل المعايير المتعارف عليها في السلوك الإنساني ضرب بها عرض الحائط. إذا كان على الولايات المتحدة أن تبقى على قيد الحياة فعليها إعادة النظر في كافة مفاهيم اللعب الشريف التي درجت عليها طويلا لذلك وجب علينا أن نطور أجهزة التجسس ومكافحة التجسس وأن نتعلم كيف نفسد ونخرب وندمر أعداءنا [ (2) ] بوسائل أكثر ذكاء وتطور وفاعلية من التي تستعمل ضدنا وأصبح من الضروري للشعب الأمريكي أن يتأقلم ويتفهم ويدعم هذه الفلسفة البغيضة" [ (3) ]
وقد صدق الغرب سواء أكان أمريكا أم غيرها من الدول الغربية طاغوته واتفقوا على الإفساد والتخريب والوقوف ضد أي محاولات الإصلاح بل وأعلنوا الحرب عليها بكل ما أوتوا من قوة أو من وسائل تعينهم على تحقيق مأربهم. وصدق الله العظيم القائل فيهم وما أحدثوه في الأرض:
(ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلّهم يرجعون) الروم/41
(والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه، تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) الأنفال/73
وكما بينّا في مقدمة الكتاب أن الطاغوت لا يتوقف عند حدود معينة ولا وهو ممن يكتفي بإعلاء باطله من خلال الدعاية أو الترويج وإنما له سنة أخرى في الهيمنة وتعبيد العباد لباطله: إنها الحرب.
(1) يقصدون بذلك دولة الإلحاد الهالكة الاتحاد السوفيتي.
(2) كلمة عدو في الفكر الأمريكي الجاهلي يمكن أن تطلق على كل من تحدده أمربكا عدوا لها متى ما تبين أنه يقف ضد عدوانها وبغيها في الأرض. وإذا كان السوفيت هم أعداء الأمس فإن الإسلام دين رب العالمين هو عدو اليوم عند أمريكا ومن مضى تحت رايتها.
(3) الدولة المارقة، الآن بلوم، ترجمة: عصام قلاوون، العالمية للكتاب، لبنان، 2003، ص 105