فهرس الكتاب
نعم هذه هي أداة الطاغوت والكفرة منذ قديم الأزمان وبهذا السبيل اللعين حارب المجرمون أعداء الله الأنبياء الكرام الذين دعوا إلى توحيد الله ونبذ ما سواه من الأهواء والأوضاع ولا زالت الحرب على الصالحين والمجاهدين في سبيل الواحد الديّان قائمة إلى يومنا هذا ما التزم المجددون بإعلاء كلمة الله وإذلال شرائع الطاغوت.
إذن من الخطأ البين في حق الله رب العالمين وفي حق دينه الكريم أن نظل صامتين على اعتداء الغرب على الدين والأعراض وعلى إخواننا الموحدين وأن ندفع أذى الغرب الذي لا ينقطع بالإعراض عن جرائمه والسكوت على مفاسده.
إن سبيلنا واحدٌ وعلينا أن نقدم عليه ففيه مرضاة رب العالمين: الجهاد في سبيله ولا غير هذا السبيل.
لأضرب مثلًا واحد يبين الفرق في حياة الأمم المسلمة عندما ترفع راية الجهاد في سبيل الله وتقاتل ابتغاء مرضاته وعندما تهون هذه الراية في حياتهم وماذا يحل بهم وكيف يفوز الطاغوت وينتفش ويبحث عن مصائد أخرى من ديار المسلمين لينزل بهم الخسف وسوء العذاب.
في أوائل التسعينيات من القرن الماضي حل بإخواننا المسلمين في البوسنة والهرسك أشد أنواع البطش والتعذيب من قبل الصرب الأرثوذكس الملعونين مدعومين بمدد تسليحي رهيب من قبل موسكو عاصمة دولة الإلحاد المنهارة ناهيك عن الدعم الذي تلقاه الصرب من بعض القيادات الطاغوتية الملعونة في العالم العربي كالقذافي وحافظ الأسد إرضاء لأربابهم الروس فماذا كانت نتيجة هذه الحرب الدامية ضد مسلمي البوسنة والهرسك؟