الصفحة 112 من 314

والنهار (السائحون) قيل هم#

المجاهدون وقيل هم طلبة العلم وقيل هم الصائمون، واختاره الحافظ ابن كثير في تفسيره، وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره: والصحيح أن المراد بالسياحة السفر في القربات كالحج والعمرة والجهاد وطلب العلم وصلة الأقارب ونحو ذلك. (الراكعون الساجدون) المكثرون من الصلاة المشتملة على الركوع والسجود (الآمرون بالمعروف) ويدخل فيه جميع الواجبات والمستحبات (والناهون عن المنكر) وهو جميع ما نهى الله عنه ورسوله من محرمات ومكروهات (والحافظون لحدود الله) العالمون بشرع الله وأوامره ونواهيه الملازمون لها فعلا وتركًا فانتفعوا بأنفسهم ونفعوا خلق الله بإرشادهم إلى طاعته وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر مع العلم بما ينبغي فعله ويجب تركه وهو حفظ حدود الله في تحليله وتحريمه علمًا وعملا فقاموا بعبادة الله ونصح عباده (وبشر المؤمنين) بكرامة الله لهم لأن الإيمان يشمل جميع ما ذكر من العلم والعمل والدعوة والسعادة كل السعادة لمن اتصف به.

ما يستفاد من هذه الآيات الكريمة:

1 -أن بذل الأنفس والأموال في سبيل الله هو ثمن الجنة مع الإيمان.

2 -أن القاتل والمقتول في سبيل الله في الأجر سواء وكلاهما في الجنة.

3 -أن عهد الله حق ووعده صدق وهو لا يخلف وعده ومن أصدق من الله قيلا.

4 -عظمة التوراة والإنجيل والقرآن المتضمنة لكلام الله وشرعه وأخباره الصادقة وأحكامه العادلة وعظمة الرسل المنزلة عليهم.

5 -من أوصاف المؤمنين بالله التوبة الصادقة والعبادة المستمرة وكثرة الحمد لله والثناء عليه والصيام له والجهاد في سبيل الله وكثرة الصلاة والمداومة عليها والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحفظ حدود الله.

6 -بشارة المؤمنين المتصفين بهذه الأوصاف الحميدة بالفوز العظيم والثواب الجسيم والسعادة الأبدية وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت