الصفحة 13 من 314

لا تصلح إلا لله سبحانه وتعالى، وهذا النوع مأخوذ من قوله (لله) فإنه تعالى ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين وكذلك من قوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين) وتوحيد الأسماء والصفات بأن يثبت لله صفات الكمال كلها التي أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم وقد دل على ذلك إثبات الحمد لله فإن الأسماء الحسنى والصفات العليا كلها محامد ومدائح لله تعالى ودل عليه أيضًا قوله (الرحمن الرحيم) .

2 -وتضمنت سورة الفاتحة إثبات النبوات والرسالة من عدة أوجه:

أولها: قوله: (رب العالمين) فلا يليق بربوبيته وحكمته أن يخلق خلقه سدى وهملا لا يؤمرون ولا ينهون ولا يعرفون ما يضرهم وينفعهم في معاشهم ومعادهم.

الثاني: من اسمه (الرحمن) فإن رحمته تمنع إهمال عباده وعدم تعريفهم وهدايتهم إلى ما به ينالون غاية كمالهم ومنتهى سعادتهم في الدنيا والآخرة.

الثالث: من قوله: (اهدنا الصراط المستقيم) فإن الصراط هو طريق الحق الذي عليه الأنبياء والمرسلون.

3 -وفي سورة الفاتحة إثبات القدر، وأن جميع الأشياء بقضاء الله وقدره وهذا يفهم من قوله: (اهدنا الصراط المستقيم) لأن إعانة العبد مضطر فيها إلى إعانة ربه وتوفيقه.

4 -إثبات الجزاء وذلك مأخوذ من قوله (مالك يوم الدين) .

5 -وتضمنت أصل الخير ومادته وهو الإخلاص الكامل لله في قوله (إياك نعبد وإياك نستعين) .

6 -وفيها تعليم من الله لعباده كيف يحمدونه ويثنون عليه، ثم يسألونه جميع مطالبهم.

7 -وفيها دليل على افتقار العباد إلى ربهم في أن يملأ قلوبهم من محبته ومعرفته وأن يوفقهم لعبادته وخدمته.

8 -وفيها تنبيه على طريق الحق وأهله المقتدى بهم وتنبيه على طريق الغي والضلال.

9 -وفيها ترغيب في الأعمال الصالحة الموصلة إلى السعادة وتحذير من مسالك الباطل الموصلة إلى الشقاء.

10 -الهداية إلى الصراط المستقيم أجل المطالب فعلمنا الله كيف نسألها بخير الوسائل. وهو حمده والثناء عليه وتمجيده وعبادته والاستعانة به.#

من سورة البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت