الصفحة 139 من 314

صحائف الأعمال وما فيها من جميع الأقوال والأفعال والنيات من صغير وكبير، وينصب الصراط على متن جهنم وتزلف الجنة للمتقين {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ} [1] {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا * وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} [2] ويقال لهم {لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا} [3] وإذا نادوا ربهم ليخرجهم منها {قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ} [4] قد غضب عليهم الرب الرحيم وحضرهم العذاب الأليم وأيسوا من كل خير ووجدوا أعمالهم كلها لم يفقدوا منها صغيرًا ولا كبيرًا، هذا والمتقون في روضات الجنات يحبرون وفي أنواع اللذات يتفكهون وفي ما اشتهت أنفسهم خالدون، فحقيق بالعاقل الذي يعرف أن كل هذا أمامه أن يعدَّ له عدته وأن لا يلهيه الأمل فيترك العمل وأن تكون تقوى الله شعاره وخوفه دثاره ومحبة الله وذكره روح أعماله {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [5] {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [6] والله ولي التوفيق.

ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:

1 -وجوب تقوى الله بفعل ما أمر وترك ما نهى.

2 -الحث على المسابقة إلى الخيرات والمنافسة في الأعمال الصالحات.

3 -عظم زلزلة الساعة وأهوالها وإفزاعها حيث تذهل المرضعة عن ولدها، وتضع الحامل حملها ويصبح الناس كأنهم سكارى.

4 -شدة عذاب الله لمن كفر به وعصاه.#

(1) سورة الشعراء آية 91.

(2) سورة الفرقان آية 12 - 13.

(3) سورة الفرقان آية 14.

(4) سورة المؤمنون آية 108.

(5) سورة الصافات آية 61.

(6) سورة المطففين آية 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت