الصفحة 197 من 314

حلول أجله وانتهاء مدته وحصول موته(والله خبير بما#

تعملون)وهو أعلم وأخبر بما كان وما يكون من أعمالكم خيرها وشرها وسرها وعلانيتها وسوف يجزيكم عليها إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر. روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من كان له مال يبلغه حج بيت الله فلم يحج وتجب فيه الزكاة فلم يزك سأل الرجعة عند الموت فقال له رجل: يا ابن عباس اتق الله إنما يسأل الرجعة الكفار. قال: سأتلوا عليك بذلك قرآنًا: قال تعالى: (وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب) الآية. قيل فما يوجب الزكاة قال إذا بلغ المال مائتي درهم فصاعدًا قيل فما يوجب الحج قال الزاد والراحلة.

ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:

1 -النهي عن الاشتغال بالأموال والأولاد عن ذكر الله وطاعته وعن أداء الصلوات الخمس.

2 -خسران من اشتغل بأمواله وأولاده عن صلاته وذكر ربه وعبادته فقد خسر السعادة الأبدية والنعيم المقيم.

3 -الحث على النفقة من رزق الله في الواجبات والمستحبات على الفقراء والمساكين والمحتاجين.

4 -الحث على المسارعة إلى الخيرات والمنافسة في الأعمال الصالحات وانتهاز الفرصة قبل الفوات وهجوم الموت وانقطاع العمل.

5 -أن من كان له مال فلم يؤد زكاته أو استطاع الحج فلم يحج يسأل الرجوع إلى الحياة عند الموت كما فهم ذلك ابن عباس رضي الله عنهما.

6 -أن الأجل محتوم لا يزاد فيه ولا ينقص ولا يتقدم ولا يتأخر.

7 -علم الله بأحوال خلقه وأعمالهم وطاعاتهم ومعاصيهم وسرهم وعلانيتهم.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت