فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 24

خيانته في النقل وجرأته على الله عز وجل

إن مما يقضي بالعجب تلاعب الكوثري في النقل وتناقضه فيه، وجرأته على الله عز وجل، وطعنه في أهل القرون الثلاثة المفضلة وهم الصحابة والتابعون وأتباعهم بإحسان فيما أجمعوا عليه، وجعل عقيدتهم التي هي نصوص القرآن القطعية من شواذ شيخ الإسلام ابن تيمية. وإليك البيان:

أورد الحافظ ابن حجر (ج13) من شرحه للبخاري أقوال القرون الثلاثة ومن تبعهم بإحسان في قوله تعالى: {وكان عرشه على الماء} ثم نقل حافظ المشرق ابن حجر عن حافظ المغرب ابن عبدالبر قوله:"أهل السنة مجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة ولم يكيِّفوا شيئًا منها، وأما الجهمية والمعتزلة والخوارج فقالوا: من أقرَّ بها فهو مشبِّه، فسماهم من أقر بها معطلة"أهـ.

وترى الحافظ الذهبي في كتاب"إثبات العلو لله تعالى"ينقل ما يؤيد ذلك عن جميع أصناف العلماء، ومثْلِه الإمام ابن القيم في"اجتماع الجيوش الإسلامية"بما يجزم المؤمن معه أن إثبات الصفات عقيدة السلف قاطبة.

ويجيء في الزمن الأخير الكوثري المتعصب عليهم جميعًا، الجريء على الحق بالهوى، فيطعن في عقيدتهم وعقيدة نابغة الإسلام، وعَلَم الأعلام، الإمام تقي الدين أحمد بن تيمية الذي جدد لنا في كتبه عهد السلف بسلامة إيمانهم وقوة برهانهم، والجمع بين صريح العقل وصحيح النقل جمعًا مطابقًا لنصوص اللغة، وحقائق لدين وهدى القرون الثلاثة المفضلة، ويعيب عليه في حواشيه على التبيين (ص393) وفي إشفاقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت