(قال) : ونسخت منها نسخة وقابلتها عليها بعد أن كنت كتبت نسخة أخرى مما وجدته في كتاب الإمام نصر المقدسي.
"ولقد عرضها بعض أصحابنا على عظيم من عظماء الجهمية المنتمين إلى أبي الحسن الأشعري- ببيت المقدس- فأنكرها وجحدها. وقال ما سمعنا بها قط، ولا هي من تصنيفه، واجتهد آخر في إعمال رويته، ليزيل الشبهة بفطنته، فقال بعد تحريك لحيته، لعله ألفها لما كان حشويًا!! فما دريت من أي أمريه أعجب أمن جهله بالكتاب مع شهرته وكثرة من ذكره في التصانيف من العلماء، أو من جهله بحال شيخه الذي يفتري عليه بانتمائه إليه، واشتهاره قبل توبته بالاعتزال بين الأمة عالمها وجاهلها أهـ."
فما أشبه الكوثري المحرف لآيات الكتاب المجيد بهذا الجاهل العنيد، وهو مقلد له ولأمثاله في تلقيب مثبتي النصوص بالحشوية، وهم الصحابة والتابعون وأئمة السلف الصالحون {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا} ، {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون، ويل لكل أفاك أثيم، يسمع آيات الله تتلى عليه، ثم يصر مستكبرًا كأن لم يسمعها، فبشره بعذاب أليم} .