فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 24

نظيره قال تعالى: {وترى الملائكة حافين من حول العرش} الآية، فذكر هناك أن الملائكة تحف حول العرش، وذكر في موضع آخر أن له حملة، وجمع في موضع ثالث بين حملته ومن حوله فقال: {الذين يحملون العرش من حوله} وأيضًا فقد أخبر أن عرشه كان على الماء قبل أن يخلق السماوات والأرض كما قال تعالى: {وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام، وكان عرشه على الماء} وقد ثبت في صحيح البخاري عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( كان الله ولم يكن شيءٌ غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيءٍ وخلق السماوات والأرض ) )وفي رواية له: (( كان الله ولم يكن شيءٌ قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السماوات والأرض وكتب في الذكر كل شيء ) ).

وفي رواية لغيره صحيحه: (( كان الله ولم يكن شيءٌ معه، وكان عرشه على الماء ثم كتب في الذكر كل شيء ) ).

وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء ) )وهذا التقدير بعد وجود العرش، وقبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وهو سبحانه وتعالى يمتدح بأنه ذو العرش، كقوله سبحانه وتعالى:

{قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا} .

وقوله تعالى: {رفيع الدرجات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق، يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت