فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 24

[الكوثري وتبيين كذب المفتري]

مخالفته لأهل السنة في إثبات الصفات

أرأيت هذا العنوان الذي هو اسم كتاب الحافظ ابن عساكر- رحمه الله تعالى- إنه ينطبق على الكوثري فيها علق عليه، فهو أشد الناس عداوة لمذهب أئمة السلف في الأسماء والصفات، وهذا الكتاب أُلَّفَ في الأشعري بعد رجوعه إلى مذهبهم، فدعوى الكوثري فيه كدعوى آل حرب في زياد، وتعليقاته عليه مفسدة لأصله مناقضة له، وقد عَدَّ (في التبيين) الكتب التي ألفها الإمام أبو الحسن وذكر أسماءها، وروي عن الأشعري- رحمه الله- أنه قال:"وألفنا كتابًا كبيرًا في الصفات- وهو أكبر كتبه- سميناه [كتاب الجوابات في الصفات عن مسائل أهل الزيغ والشبهات] نقضنا فيه كتابًا ألفناه قديمًا على تصحيح مذهب المعتزلة لم يؤلف لهم كتاب مثله، ثم أبان الله سبحانه لنا الحق فرجعنا عنه فنقضناه، وأوضحنا بطلانه". فهلا رجع الكوثري عن مسائل أهل الزيغ والشبهات إلى مذهب الحق كما رجع الإمام؟ أم يريد أن يستمر في هذا التخبط بديجور الأكاذيب والأوهام؟!

وإليك شذرة من عقيدة الإمام الأشعري التي أفصح عنها في أول كتاب [الإبانة] ليظهر لك من هو الأحق بالانتساب إلى هذا الإمام. قال رحمه الله

باب في إبانة أهل الحق والسنة

فإن قال لنا قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة، فعرفونا قولكم الذي به تقولون، وديانتكم التي بها تدينون، قيل له: قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا عز وجل، وبسنة نبينا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت