فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 24

السلام، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل نضَّر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون، ولما خالف قوله مخالفون، لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق، ورفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكِّين، فرحمة الله عليه من إمام مقدم، وجليل معظم ومفخم.

وجملة قولنا إنّا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله وبما جاءوا به من عند الله، وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نردَّ من ذلك شيئًا (ثم قال) : وإن الله مستو على عرشه كما قال: {الرحمن على العرش استوى} وأن له وجهًا كما قال: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} وأن له يدين بلا كيف كما قال: {خلقت بيَدي} وكما قال: {بل يداه مبسوطتان} وأن له عينين بلا كيف كما قال: {تجري بأعيننا} .

ثم عقد الإمام الأشعري في كتابه في كتابه الإبانة أبوابًا وفصولًا في إثبات الصفات الإلهية صفة صفة، ونصر العقائد السنية عقيدةً عقيدة، وردَّ شبه أهل الزيغ والضلال المحرفين شبهةً شبهة، فكتابه هذا (رحمه الله) هو مجموعة عقائد وحقائق لأهل السنة، ودحض أباطيل لأهل البدع والأهواء، ولكنه (رضي الله عنه) أقام الحجج القاهرة على أنه يدين الله تعالى بما يدل عليه كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن مذهبه هو مذهب الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، وهو مذهب إمام السنة أحمد بن حنبل نضَّر الله وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت