اللؤلؤ المنظوم
في تقريب العلوم
تأليف
أبي يزن حمزة بن فايع الفتحي
إمام وخطيب جامع الملك فهد بمحايل عسير
الطبعة الأولى
1426 هـ - 2005 م
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له, وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) ………………… (الأحزاب )
وبعد ،،،
فمن فوائد الشعر ومحاسنه ، تسهيله للعلوم ، وتقريبه للفهوم واختصاره لمضائق العلم ، ومشكلات المسائل ، التي يعز فهمها ، ويعسر حفظها ، فكم من علوم طويلة أختصرت في أبيات قصيرة ، وكم من قواعد جامدة سهلتها منظومة رائدة ، حلت جمودها وكسرت حاجزها وأدنتها للتلامذة ، وعشاق المعرفة.
ومن هذا المنطلق درج أئمة كثيرون إلى جعل الأشعار العلمية ظرفا لعلوم مختلفة ، ومسائل متنوعة ، ليحصل الفهم ، ويتحقق التقريب ، ولقد وصلت إلينا مادة تراثية غزيرة في هذا الباب .
وقد راق لي هذا المسلك وأعجبني شكله وطريقه، فرأيت أن أقرب علومًا، وأنظم مسائل تكون نوعًا من توظيف الشعر في مسلك نبيل ، وتسهيلًا على الطلاب وتحبيبًا لصنوف المعرفة ، لا سيما وأنني من أحباب الشعر وحفاظه بسائر أغراضه ، وقد ربيت على ذلك من الصغر ، والفضل بعد الله تعالى لوالدي الموقر، الذي رباني وإخوتي على الشعر ، بعد تربيتنا الدينية على الخير والصلاة، وكتب العلم التي كنا ننقلها من دار إلى آخر في رحلة عجيبة من مراحل حياتنا
الاجتماعية الأسيفة .