الصفحة 52 من 89

في قلوب أصحابها ! وما أسوء أثر تحدثه المعصية في قلوب الملازمين لها حين المصائب والبلايا ! وفي الدرس القادم بإذن الله تعالى صور مضيئة من تلك الغزوة . وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

غزوة بدر (2)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد

فإن غزوة بدر من أعظم الغزوات في تاريخ المسلمين ، وقد سجّلت أحداثها مواقف تٌعد من أروع المواقف في حياة ذلك الجيل العظيم .صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

وإليكم بعضًا من تلك المواقف التي دوّنتها كتب السير أثناء الحديث عن تلك الغزوة:

أولًا: الشجاعة التي كانت معلمًا من معالم ذلك الجيل يدوّن لنا هذه الصفة حمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن ابي طالب ، وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم أجمعين حين برز كل من عتبه وشيبة والوليد من صفوف قريش وطلبوا المبارزة . فقال عتبة لابنه قم ياوليد . فقام الوليد وقام إليه علي بن أبي طالب وكان أصغر النفر فقتله علي في أول لقاء . ثم قام عتبة وقام إليه اسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب فاختلفا ضربتين فقتله حمزة ، ثم قام شيبة ، وقام إليه عبيدة بن الحارث وكرّ حمزة وعلي على شيبة فقتلاه . وانتهت أولى جولات القتال بانتصار الفئة المؤمنة ، وكتب هؤلاء الثلاثة صورة من البسالة والشجاعة كان لها أكبر الأثر في تحقق الهزيمة النهائية في المعركة فرحم الله هؤلاء النفر ما أعظم شجاعتهم وبسالتهم في الحروب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت