فهرس الكتاب
قال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله تعالى: وفي ليلة القدر مباحث هي: أولًا: هل ليلة القدر باقية أم رفعت ؟ والصحيح بلا شك أنها باقية وما ورد في الحديث: أنها رفعت ، فالمراد رفع علم عينها في تلك السنة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رآها ثم خرج ليخبر بها أصحابه فتلاحى رجلان فرفت .
ثانيًا: في أي ليلة في رمضان ؟
القرآن لابيان فيه ، لكن ثبتت الأحاديث أنها في العشر الأواخر من رمضان فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أعتكف العشر الأولى من رمضان ، يريد ليلة القدر ، ثم اعتكف العشر الأوسك ، ثم قيل: إنها في العشر الأواخر وأريها صلى الله عليه وسلم وأنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين ، وفي ليلة إحدى وعشرين من رمضان ، كان معتكفًا صلى الله عليه وسلم فأمطرت السماء فوكف المسجد ـ أي سال الماء من سقفه ـ وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عريش فصلى الفجر بأصحابه ، ثم سجد على الأرض ، قال أنس: فرايت أثر الماء والطين على جبهته فسجد في ماء وطين .فتبين بهذا أنها كانت في ذلك العام ليلة إحدى وعشرين . ورأى جماعة من الصحابة ليلة القدر في السبع الأواخر . فقال صلى الله عليه وسلم: أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر . أي اتفقت فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر . وعلى هذا فالسبع الأواخر أرجى العشر الأواخر إن لم يكن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر في تلك السنة فهذا محتمل .
ثالثًا: هل ليلة القدر في ليلة واحدة كل عام أو تنتقل ؟
في هذا خلاف بين العلماء والصحيح أنها تنتقل فتكون عامًا ليلة إحدى وعشرين ، وعامًا ليلة تسع وعشرين ، وعامًا ليلة خمس وعشرين ، وعامًا ليلة أربع وعشرين ، لأنه لايمكن جمع الأحاديث الواردة إلا على هذا القول .
رابعًا: علامات ليلة القدر
فقال ليلة القدر لها علامات مقارنة وعلامات متابعة . أما علاماتها المقارنة فهي: