وفي الصحيح: أن عدي بن حاتم قال: قلت: يارسول الله، إني أرمي الصيد فأصيب، قال: (( إذا رميت بالمعراض(1) فخزق فكُله، وإن أصاب بعرضه فإنما هو وقيذ فلا تأكله )).
والمعراض سهم لا نصل فيه.
1.مسألة: قال ابن كثير رحمه الله (2/ 8) اختلف العلماء فيما إذا أرسل كلا على صيد فقتله بثقله ولم يجرحه، أو صدمه هل يحل أم لا؟ على قولين:
الأول: أن ذلك حلال!! لعموم قوله تعالى: فكلوا مما أمسكن عليكم . وهذا القول حكاه أصحاب الشافعي عنه، وصححه بعض المتأخرين منهم كالنووي والرافعي.
قال ابن كثير: وليس ذلك بظاهر من كلام الشافعي في الأم.
الثاني: أن ذلك لا يحل وهو أحد القولين عن الشافعي، واختاره المزني، ورواه أبو يوسف ومحمد عن أبي حنيفة، وهو المشهور عن أحمد، واحتج ابن الصباغ له بحديث رافع بن خديج: قلت يا رسول الله: إنا لاقو العدو غدا، وليس معنا مدي، أفنذبح بالقصب؟ قال: (( ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه، فكلوه ) )وهو في الصحيحين. واختاره ابن كثير في تفسيره (2/ 9) .
جـ - المتردية: هي التي تقع من شاهق، أو موضع عال، فتموت.
د - النطيحة: هي التي ماتت بسبب نطح غيرها لها، وإن جرحها القرن، وخرج منها الدم، ولو من مذبحها، فإنها لا تحل، لأنها لم تذبح باسم الله تعالى.
هـ - ما أكل السبع: أي ما عدا عليها أسد أو فهد أو ذئب أو كلب، فأكل بعضها فماتت بذلك، فهي حرام، وإن كان قد سال منها الدم، ولو من مذبحها، فلا تحل بالإجماع.
وقوله تعالى: إلا ما ذكيتم عائد على ما يمكن عوده عليه، مما انعقد سبب موته، فأمكن تداركه بذكاة وفيه حياة مستقرة، وذلك إنما يعود على