لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: (( كل ذي ناب من السباع، فأكله حرام ) )رواه مسلم.
وحديث أبى ثعلبة الخشني: (( أن رسول الله r نهى عن كل ذي ناب من السباع ) )متفق عليه.
والناب: السن الذي خلف الرباعية.
قال في النهاية: (( السباع ) )وهو ما يفترس من الحيوان ويأكل قسرا، كالأسد والنمر والذئب والثعلب ونحوها.
وقال في القاموس: السبع المفترس من الحيوان.
والأصل في النهي: التحريم، قال بذلك جمهور العلماء، وقال بعض العلماء: لا يحرم مطعوم إلا هذه الأربعة المذكورة في آية: قل لا أجد فيما أوحي إلي .. (الأنعام:145) . وهو قول يروى عن ابن عباس (ولا يصح عنه انظر المحلي 7/ 41) وابنعمر وعائشة، وهو قول الأوزاعي.
وقال ابن خويز منداد من المالكية: تضمنت هذه الآية تحليل كل شيء من الحيوان وغيره، إلا ما استثنى في الآية من الميتة والدم ولحم الخنزير.
ولهذا قلنا: إن لحوم السباع وسائر الحيوان ما سوى الإنسان والخنزير مباحة. وقد روي عن مالك القول بالكراهة وهو ضعيف.
قال الشنقيطي رحمه الله تعالى: واعلم أن مالك ابن أنس رحمه الله اختلفت عنه الرواية في لحوم السباع، فروي عنه: أنها حرام، وهذا القول هو الذي اقتصر عليه في الموطأ، لأنه ترجم فيه بتحريم أكل كل ذي ناب من السباع عن النبي r أنه: (( نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع حرام ) ).
ثم ساق بإسناده حديث أبي هريرة مرفوعا: (( أكل كل ذي ناب من السباع حرام ) )ثم قال: (( وهو الأمر عندنا ) )وهذا