الصفحة 14 من 53

أجمع أهل العلم على أن التفريق بين الأمة وولدها الطفل غير جائز [1] ولكنهم اختلفوا في كون النهي للتحريم أو للكراهة على قولين:

القول الأول: للجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة يرون حرمة التفريق بين الأمة وولدها في البيع [2] .

القول الثاني: للحنفية حيث يرون أن التفريق بينهما مكروه وليس محرما خلافًا للجمهور. [3]

الأدلة:

أدلة الجمهور على حرمة التفريق بين الأمة وولدها في البيع.

1-ما روى الترمذي وأحمد والدارمي والحاكم من حديث أبي أيوب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" [4] .

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.

وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

وقد أورده صاحب المشكاة وقال عنه الألباني: إسناده حسن [5] .

قلت: فهذا الحديث فيه وعيد شديد في حق من فرق بين والدة وولدها وهو عام يدخل فيه البيع ، ومثل هذا الوعيد يدل على التحريم ، وهذا ما فهمه العلماء من هذا الحديث.

(1) المغني 13/108

(2) البيان والتحصيل4/170، الكافي1/468، القوانين الفقهية ص 128، شرح السنة 9/335، المنهاج ومغني المحتاج2/38، نهاية المحتاج3/473،476، المغني 13/108،109، الإنصاف4/137،138، المبدع3/330.

(3) تحفة الفقهاء 2/115، الهداية شرح البداية وشرح فتح القدير 6/479،484.

(4) سنن الترمذي 3/580 في البيوع باب ما جاء في كراهية الفراق بين الأخوين ... حديث رقم1283، المسند5/413،414، سنن الدارمي2/227، المستدرك2/55.

(5) مشكاة المصابيح2/1003، حديث رقم 3361 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت