2 ـ ما روى الحاكم والبيهقي من حديث عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه ـ يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يفرق بين الأم وولدها، فقيل: يا رسول الله إلى متى؟ قال: حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية [1] . وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: موضوع، وابن حسان كذَّاب. وضعفه الحافظ في التلخيص [2] .
3 ـ أن الأحرار يتفرقون بعد البلوغ فإن المرأة تزوَّج ابنتها [3] .
أدلة القول الثاني:
استدلوا لقولهم بعدم جواز التفريق بين الأمة وولدها حتى يبلغ الصغير سبع أو ثمان سنين بما يلي:
1 ـ ما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا توله والدة عن ولدها".
2 ـ ما تقدم من حديث أبي أيوب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة".
3 ـ ما تقدم من حديث أبي موسى قال::لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فرق بين الوالدة وولدها ..."وتقدم أنه ضعيف."
استدل الشافعية بهذه الأحاديث ويظهر أنهم حملوا النهي على ما دون التمييز [4] معللين ذلك بأن الولد يستغني عن الأم بعد هذه السن [5] ويظهر أن المالكية يعللون بمثل تعليل الشافعية حيث قال ابن عبد البر معللًا لمذهبهم تأخير التفريق حتى يثغر أو يبلغ ثماني سنين. قال: وكان ممن يعرف القيام من نفسه بما يقوم به مثله [6] .
أدلة القول الثالث:
استدل أهل هذا القول لمذهبهم القائل بأن النهي عن التفريق بين الوالدة وولدها يمتد أمد الحياة بما يلي:
(1) المستدرك 2/55، السنن الكبرى 9/128.
(2) التلخيص الحبير 3/16.
(3) المغني 13/109.
(4) المهذب مع المجموع 9/361، مغني المحتاج 2/38.
(5) شرح السنة 9/335، المهذب مع المجموع 9/361.
(6) الكافي 1/468.