إن البارئ عزَّ وجلَّ يخبرنا عن عظمة هذا الكون ودقة صنعه والحكمة من الرقم (7) في خلق السماوات السبع والأرضين السبع فيقول: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [الطلاق: 65/12] .
لذلك عندما ندرك أن في القرآن نظامًا مُحْكَمًا يتعلق بالرقم (7) ، نستيقن صدق كلام الله تعالى وأن السماوات السبع هي حقّ. لأن خالق هذه السماوات السبع هو نفسه منزل القرآن، نظمّ أحرفه بشكل يتناسب مع الرقم (7) . ومن هنا يمكننا القول بأن الهدف من المعجزة الرقمية للقرآن هو أن يزداد المؤمن إيمانًا بالله عز وجل، أما من لا يؤمن بآيات الله فعسى أن تكون هذه الحقائق الرقمية وسيلة فعالة لرؤية الحق والاعتراف بأن القرآن هو كتاب الله تعالى.
والسؤال هنا: عندما تظهر معجزة جديدة لهذا القرآن، ألا ينبغي للمؤمن أن يسارع ليتدبرها؟ ومن منا اليوم لا يفقه لغة الأرقام؟ بل إن لغة الرقم
هي لغة مشتركة لكل البشر على وجه الأرض، ووجود هذه اللغة في القرآن هو دليل قوي على أن القرآن كتاب للبشر جميعًا بلا استثناء.
لقد بدأت رحلة الإعجاز القرآني بالمعجزة البلاغية ثم في كل عصر تظهر معجزة جديدة... فجاء الإعجاز العلمي طبيًا وكونيًا.... واليوم ونحن نعيش بداية الألفية الثالثة تقف علوم العصر على قاعدة متينة هي الرياضيات، وتأتي معجزة القرآن لتتحدى علماء البشر أن يأتوا بمثل هذا القرآن... ويأتي الرقم (7) ليكون شاهدًا على ذلك، ولكن لماذا هذا الرقم بالذات؟
لماذا اختار الله الرقم (7) ؟