فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 34

ولكن ونحن نعيش الآن عصرًا ربما تفوقت فيه بلاغة الأرقام على بلاغة الكلمات! فكيفما نظرنا من حولنا نجد الحاسبات الرقمية والاتصالات الرقمية كذلك وأجهزة الكمبيوتر وشبكات الإنترنت... و... و.. وكأن لغة الأرقام قد سيطرت فعلًا على معظم الأشياء الحديثة, ونتساءل:

إذا كان الله جلّ وعلا قد تعهد بأكثرَ من آية بأنه سيرينا معجزاته في هذا القرآن, فأين هي معجزة القرآن اليوم؟

أين معجزة القرآن في عصرنا هذا؟

في هذا العصر ونحن نعيش القرن الحادي والعشرين ما أكثر الملحدين الذين لا يعترفون بهذا القرآن، بل لغة الكلمات لا تقنعهم أبدًا، فما هو الحل؟

إن الله تعالى بواسع رحمته يعلم علمًا يقينًا بأنة سيأتي عصر تصبح فيه لغة الأرقام هي اللغة العالمية المشتركة لجميع البشر. وبما أن القرآن هو كتاب من الله تعالى ورسالة إلى البشر كافة فقد هيأه البارئ عز وجل لمثل عصرنا هذا. فوضع فيه معجزة دقيقة تثبت أنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

ولا يخفى على أحد أن لغة الرقم لا يمكن لأحد أن ينكرها أو حتى يناقش فيها فهي لغة يقينية وثابتة، بل لغة الأرقام هي لغة العلم الحديث. المعجزة الرقمية في القرآن هي أقصر طريق لخطاب من يشك بهذا القرآن باللغة التي يفهمها جيدًا، ولكن ماذا عن المؤمن الذي أحبَّ القرآن وآمن به وصدقه، هل يحتاج لمثل هذه اللغة الرقمية؟

الإعجاز الرقمي.. لماذا؟

قد يقول قائل: بما أنني مؤمن بكتاب الله تعالى، فما حاجتي للإعجاز الرقمي؟ قبل كل شيء يجب أن نعلم أن الله تعالى لا يضع معجزة في كتابه عبثًا، فمادامت أحرف القرآن منظمة بشكل يعجز البشر، فيجب على المؤمن أن يتفكر في دقة وروعة وعظمة هذا النظام المُحْكَم, ليدرك من وراء ذلك عظمة وقدرة منزِّل القرآن سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت