فهرس الكتاب
من أركان القيادة الأساسية، ومن مقوّمات الشخصية العسكرية العلم؛ فقد كان أبو بكر مثقفًا عالمًا بذّ الصحابة، واعترفوا له بهذا الفضل، ورجعوا إليه في كل مسألة غامضة؛ [1] كما كان على اطلاع واسع بالحروب، وبالخبرة القتالية، ويظهر ذلك من تعليماته القتالية لقادة جيوشه [2] ومن حسن تنفيذه وتوجيهه الجيوش وقيادتها على المستويين التكتيكي والاستراتيجي، والمناورة بها على جبهات واسعة وبعيدة، وتخطيطه لها في قتال التلاقي ولا سيما في العراق. [3]
كل ذلك، ولهذه الأسباب جميعًا، تحملني على أن أفرد بحثًا خاصًا بأبي بكر الصديق، الذي أعاد وحدتهم، وشق لهم طريق النصر والفتوحات، وعمّ في فتحه الرحمة والإنسانية، وأسس في حربه عقيدة قتالية متجددة ومتطورة، مصدرها الإيمان، وعنوانها السّلام. [4]
وإني وإن كنت مدينًا، فإني مدين لرئيس قسم التاريخ في جامعة دمشق الذي أخذت الكثير من وقته وكتبه وتعليماته، والذي كان حريصًا على أن يكون هذا العمل رائدًا ومكتملًا من كل الجوانب.
ولا يفوتني إلا أن أشكر كل الذين شاركوا، أو اطلعوا، أو قرأوا بحثي هذا، فإليهم جميعًا كل تحية وتقدير.
خطّة البحث
(1) ابن سعد - الطبقات: 3/ 177، 178، ابن حزم - المفاضلة بين الصحابة: 234، 239، السيوطي - تاريخ الخلفاء: 30، ناصف- التاج الجامع للأصول: 3/ 400.
(2) الواقدي - فتح الشام: 1/ 4، 7، 8، البلاذري - فتوح البلدان: 155، غلوب- الفتوحات العربية الكبرى: 234.
(3) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 553، ابن الأثير - الكامل في التاريخ: 2/ 147.
(4) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 551، العقاد - عبقرية الصديق: 150.