فهرس الكتاب
حاولت في هذه الدراسة أن أبرز الجوانب العسكريّة عند أبي بكر الصديق، مستندًا إلى ذلك على أهم المصادر والشخصيات التي كانت معاصرة لهذا البطل المتمكن من خطوته، وعلى بعض الكتّاب الأخصائيين الذين بحثوا ونقبوا؛ فتبيّن لي؛ أن أبا بكر لم يكن بالرجل العادي، وإنما كانت له خصائص عسكريّة، تفرد بها، كما تفوق على غيره في المسائل التخطيطية الاستراتيجية، وقيادة الجيوش.
لقد تضمنت هذه الخطة سبعة فصول، ومُدْخل تعريف تقويمي بأهم المصادر الذي أشير فيه إلى المصادر الرئيسية، وإلى أهم الأعلام الذين كان لهم باع كبير في الكتابة عن حروب الردة، وفتوحات العراق والشام.
الفصل الأوّل ...: تضمّن حروب أبي بكر الصديق في الفترة النبوية في المدينة، والتي أهلت أبا بكر للقيادة، وممارسة الأعمال القيادية بشكل ملموس وتجريبي، كما ساعدته فيما بعد على أن يكون قائدًا استراتيجيًا، وبطلًا نموذجيًا، أعاد إلى العرب وحدتهم، وإلى القبائل العربية عزتها ومنعتها؛ فقد حمل اللواء، وكان نائبًا للرسول صلى الله عليه وسلم في المعارك، وأمين سره، والمدافع عنه، وقاد سراياه، واستلم ميمنة الجيش في معركة حنين وبذل النفس والمال.