فهرس الكتاب
الفصل الثّاني ...: مسارح العمليات. في شبه جزيرة العرب، وفي العراق ثم في الشام. ثلاثة مسارح. الأول صحراوي، ومتسع الجوانب ومكشوف الأجنحة. الماء فيه قليل، والطرقات تحددها المياه. وفيه بعض المدن والقرى المتباعدة عن بعضها، وتقل كثافة السكان في قلب الصحراء، وتزداد على الساحل، وفي الواحات؛ أما الثاني فقد كان على طول نهر الفرات من أسفله إلى وسطه، وفيه بعض المستنقعات والروافد، كما أن درجات الحرارة قد تكون أقل من الأول، وفي كل الأحوال فإن أطراف العراق هي امتداد للمسرح الأول، وعليه فإنه لن يكون متغيرًا إلى درجة كبيرة يصعب فيه القتال، إذ حاول الجيش العربي الاسلامي أن يكون من طرف الصحراء ومن الجهة الجنوبية؛ أما المسرح الشامي وهو الثالث، فتكثر فيه الأنهار والأشجار، وتزداد فيه المواد التموينية، وتتوفر فيه المصادر المحلية.
... ... وهناك بعض المواقع التي تؤمن الشروط القتالية الملائمة لقتال هذا الجيش.
الفصل الثالث ...: حروب الردة. وما رافقتها من مصاعب في التحضير والإعداد، ومن خروج بعث أسامة في الوقت الذي ارتدت فيه أغلبية القبائل العربية. لقد خلت المدينة من مقاتليها، ولم يبق سوى عناصر القيادة، وبعض الرجال. ومع كل هذا، فقد أعلن أبو بكر القتال، وقاد بنفسه العمليات الحربيّة، والدفاع عن المدينة، ووصل في معاركه الأولى إلى ذي القصة والربذة، وقاتل المرتدين ودحرهم. ثم شكل أحد عشر لواءً حركهم إلى جهات مختلفة من شبه جزيرة العرب. وقاتل كل لواء إما لوحده، أو متعاونًا مع آخر. وكان السبق في هذه الأولوية لخالد بن الوليد الذي قاد لواءه، أو مجموعة الألوية التي كانت تُضم إليه، وقاتل في أعنف المعارك ضد مسيلمة الكذاب في اليمامة. وخلال سنة من حروب الردة قُضي على المناوئين، وعادت وحدة شبه جزيرة العرب كما كانت في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.