فهرس الكتاب
وفي غزوة بني المُصطَلق (المُرَيْسيع) في السنة السادسة من الهجرة، خرج القائد مع نائبه لملاقاة بني المصطلق الذين يحضرون ويجتمعون لقتال الجيش العربي الاسلامي في المدينة، وقد نال منهم، وانتصر عليهم [1] . ثم قفل راجعًا إلى المدينة، وقبل أن يتحرك الجيش طلب المقاتلون من أبي بكر الصديق على اعتباره نائب القائد لبدء المسير من هذا المكان الذي طال مكوثهم فيه لفقدان عقد لعائشة ابنته. [2]
وفي فتح مكة، جهز القائد، وأمر بالتحضيرات السرية في السنة الثامنة من الهجرة، وعمَّى على قريش حتى لا تعرف الوجهة التي يتجه إليها الجيش العربي الاسلامي وعمى على غير قريش من الأعداء، فمنهم من يقول يريد قريشًا، ومنهم من يقول يريد غيرها [3] . ودخل القائد مكة بفرقة فيها أبو بكر من أعالي المدينة، وقسم الفرق الأخرى فدخلت مكة من جهاتها الثلاث. [4]
وفي آخر غزوة غزاها القائد وهي تبوك وذلك في السنة التاسعة من الهجرة، وكان الحر شديدًا، والفقر مدقعًا، والناس في ضيق وعسرة. تحرك الرسول صلى الله عليه وسلم بجيشه من المدينة حتى وصل تبوك، وعاد بعد أن مكث هناك بضع عشرة ليلة، وحقق أهدافه الاستراتيجية [5] . وفي هذه أشار القائد الأعلى إلى نائبه أبي بكر الصديق أن يؤم العسكر في الصلاة. [6]
(1) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/260
(2) ابن سعد- الطبقات: 2/65.
(3) الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 330.
(4) ابن سعد - الطبقات: 2/135، الطبري - تاريخ الأمم والملوك: 2/ 334.
(5) ابن الأثير- الكامل في التاريخ: 2/ 267 وما بعدها
(6) ابن سعد - الطبقات: 2/ 165.