قُوبلت هذه الدعوى الباطلة بردود فعل عارمة من دعاة الحق في جميع بلاد المسلمين وكانت هذه الردود على شكل مقالات وكتب والتي جاوزت مائة كتاب في الرد على قاسم أمين، وكان من أهم الردود ألفه (محمد ... طلعت حرب) والذي قال في رده (إنه لم يبق حائل يحول دون هدم المجتمع الإسلامي في الشرق كله لا في مصر وحدها إلا أن يطرأ على المرأة المسلمة التحويل بل الفساد الذي عم الرجال في الشرق) .
ونشر محمد فريد وجدي مقالات قال في بعضها (إذا أشرنا اليوم بوجوب كشف الوجه واليدين، فإن سنة التدرج سوف تدفع المرأة إلى خلع العذار للنهاية في الغد القريب، كما فعلت المرأة الأوروبية التي بلغت حالة التبذل درجة ضج منها الأوروبيون أنفسهم) .
وقد وقفت الأحزاب الوطنية ضد قاسم أمين وعلى رأسها الحزب الوطني الذي يتزعمه مصطفى كامل وأصدر صحيفة (اللواء) وفتح صدرها لكل طاعن على قاسم أمين.
اهتم الإنجليز بكتاب قاسم أمين وترجموه إلى اللغة الإنجليزية ونشروه في جوانب الهند.
وكان للشعر موقف إيجابي من هذه الدعوة، وأُلفت القصائد الطوال في جميع البلدان تفضح دعوى قاسم أمين وكان على رأس الشعراء (أحمد محرم) الذي يقول:
أغرَّكِ يا أسماءُ ما ظن قاسمُ ... أقيمي وراء الخِدر فالمرء واهمُ
تضيقين ذرعًا بالحجاب ومابه ... سوى ما جنت تلك الرؤى والمزاعم
سلام على الأخلاق في الشرق كله ... إذا ما استحلت في الخدور الكرائم
لنا من بناء الأولين بقية ... تلوذ بها أعرافنا والمحارمُ
أُسائل نفسي إذ دَلَفْتَ تريدها ... أأنت من البانيين أم أنت هادمُ
ولولا اللواتي أنت تبكي مُصَابُها ... لما قام للأخلاق في مِصرَ قائمُ
نبذت إلينا بالكتاب كأنما ... صحائفه مما حَمَلْتَ ملاحِمُ
ففي كل سطر منه حتفٌ مفاجيءٌ ... وفي كل حرف منه جيشٌ مُهاجِمُ
ويقول الأزدي يخاطب بنت بغداد ويحذرها من ضلال السفوريين في قصيدة قال منها:
نص الكتاب على الحجاب ولم يُبح ... للمسلمين تبرج العذراء