ردوه إلى أهل العلم {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} لكن يردونه إلى أنصاف وأرباع وجهلة وإثارات ويبنون عليه أشياء. القضية أصلًا: يا أيها الناس، هل يجوز الاختلاط أصلًا في بيئات العمل؟ وهل تجوز الخلوة بين المدير والسكرتيرة شرعًا. فأولًا افترضوا الحرام، الباطل، الانحراف، فرضًا وأمرًا واقعًا. ثم قالوا: كيف الحل لهذا؟ في حديث سالم. تعال. موظفة ترضع الموظف. سبحان الله. هزء، سخرية. ما في مشكلة أصلًا. نقول لهم: يا أيها الأغبياء أو المتغابون. يا أصحاب الغباء المتعمد أو الذي فيه هذا أصلًا، ما في مشكلة أصلًا. لأن شرع الله أنه لا يجوز اختلاط الجنسين في أماكن العمل والمكاتب. الأشياء الضرورية كما يحدث في السوق في الباعة في الحرم في الطواف التي لا مفر منها هذه أشياء طارئة مؤقتة ليست دائمة وشيءٌ لا يمكن تلافيه. لكن أماكن العمل يمكن تلافيه ويمكن فصل الجنسين ويمكن أن يكون هنالك تصاميم داخلية للمباني وخارجية تفصل الجنسين ويمكن التعاقد ويمكن جلب الطاقات البشرية اللازمة. ويمكن عمل أشياء كثيرة. والتقنيات في الفيديو كنفرنس وغيرها من الأشياء التي تحل مشكلات الاختلاط لا تستعمل عمدًا مع أن التقنية تخدم في هذا الجانب في أشياء، ولا تظهر صورة المرأة، ويصل الصوت، وتصل صورة الاجتماع. ويمكن أن نحدث أشياء كثيرة. لكن أهل هوى وشهوات، ماذا تريد منهم؟ هم يريدون تفجير الشهوات. واحد عنده سكرتيرة متجملة متطيبة متعطرة. هذا الدعي وهذا المنافق لما يقول: حل مشكلة الاختلاط في العمل. طيب أصلًا لماذا وضعت النار مع البنزين؟ لماذا أصلًا جعلت الاختلاط أصلًا؟ لماذا قررته؟ لماذا أعلنته؟ لماذا جعلته مشرعًا؟ ثم تقول: الحل للمشكلة. سبحان الله. وهل هذا حل أصلًا؟ ثم والله يا إخوان إنه شيءٌ مؤلم جدًا. الواحد أحيانًا يتحامى من أجل الشريعة والدين ثم يرى تلاعب المنافقين بهذا ويرى التلاعب بالناس. وتعمد زرع الفتنة. تعمد بذر الخلاف. التركيز على الخلافات الفقهية وتضخيم القضية. معلوم أن الله سبحانه وتعالى فاوت بين أفهام العلماء، ومعلوم أنه يكون هناك خلافٌ بين أهل العلم. ولذلك أصّل العلماء القضية وذكروا اسباب الخلاف وكيف أن بعضهم يرى الحديث صحيحًا والآخر ضعيفًا أو يختلفان فهم النص أو لا يصل النص إلى بعضهم أصلًا، أو يظنه بعضهم ناسخًا والآخر منسوخًا. ونحو ذلك من الاحتمالات القائمة في مسائل معينة. ولكن الخلاف من سياستهم إثارته لبلبلة الأمة. ثم يأتون إلى أشياء. يؤكد على حديث الذبابة إذا وقعت في الشراب. وقضية أبوال الإبل. شرب أبوال الإبل للعلاج ونحو ذلك لتعطى القضية ضخامة لأن بعض الناس عندهم اشمئزاز من ذلك. الشرع هو ما يقول لك: يجب أن تشرب أموال الإبل، ويجب أن تغمس الذبابة. لا، لكن إذا أردت أن تشرب بعد ما وقع الذباب تغمسه. كان عنده فقر ربما لا يجدون شرابًا آخر. أنت تعطيه الآن لقطةٍ تشربه ولا تجبر شرعًا على غمس الذباب. وبول الإبل علاج، ثبت في السنة أنه علاج. لكن الذي لا يريد أن يتع الج بهذا العلاج لا يجبر عليه. لا يجبر عليه. إذا كانت نفسه تعافه لا يجبر عليه. لكن بعض الناس مستعد في حالة المرض الشديد أن يتحمل العلقم والمر وأصعب العلاجات من أجل أن يخرج من الآلام التي يعاني منها. لكن هؤلاء، هكذا بالخط العريض: والتبرك ببول ... يعني المسألة هي واضحة جدًا في قضية هجمة شرسة على الدين، هجمة شرسة على الأحكام، على الفقه.
عباد الله!