فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 69

قال ابن ماكولا (ت 475 هـ) في معرض ذكر من رووا عن جد الأزرقي:"وابن ابنه أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد ابن الوليد الأزرقي صاحب كتاب مكة يحدث عن جده أحمد بن محمد الأزرقي وعلي بن هارون بن مسلم العجلي ومهدي بن أبي المهدي وجماعة كثيرة، روى عنه كتاب مكة محمد بن إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي".

قال السمعاني (ت 562هـ ) :"أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي صاحب كتاب أخبار مكة ، وقد أحسن في تصنيف ذلك الكتاب غاية الإحسان ، روى عن جده ومحمد بن يحيي بن أبي عمر العدني وغيرهما ، و روى عنه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعى".

والخزاعي هذا متقن ثقة حجة رفيع الذكر توفي سنة 308هـ بمكة ، أحد فصحاء مكة .

وعندما يروي الخزاعي عن الأزرقي فإن ذلك يكون بمثابة توثيقه وتعديله ؛ فالثقة حين يروي عن أحد يكون ذلك بمثابة توثيقه له ، عند جمع من المحدثين ، وإليه ميل البخاري ومسلم وغيرهما ، وكذلك هو الصحيح عند الأصوليين كالآمدي وابن الحاجب وغيرهما .

والأزرقي روى عن ثقات وروى عنه ثقة ، قال ابن عبد البر (ت 463هـ) :"كل حامل علم معروف العناية به فهو عدل محمول في أمره أبدا على العدالة حتى تتبين جرحته في حاله ، أو في كثرة غلطه ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"يحمل هذا العلم من خلف عدوله"."

ولم يرد - حسب ما وقفت عليه - عن أحد ممن يحتج بهم في الجرح والتعديل أنه ضعف أبا الوليد الأزرقي .

ولعظم مكانة كتاب الأزرقي عكف عليه علماء كثيرون بالتعليق والشرح والاختصار، ، وعولوا عليه في العديد من الأحكام الشرعية المتعلقة بمناسك الحج والعمرة ، ومنها مكان السعي، وجعلوه الحجة والعمدة في شأن بيان حدود المسعى ، وهذا أمر معروف لدى الفقهاء والمحدثين والمؤرخين ، والشواهد على ذلك أكثر من أن يحيط بها هذا المبحث ، وحسبنا منها ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت