الصفحة 32 من 54

وفي رواية"وبيوتهن خير لهن [1] "وهكذا يجوز لها الخروج من البيت للحاجة الشرعية بإذن زوجها أو وليها كالخروج للعلاج أو صلة الرحم أو زيارة المريض أو طلب العلم ونحو ذلك , لكن هذا الخروج أحيط بسياجات تحفظ كرامتها وتصون عرضها وهي مراعاة الضوابط الشرعية من الالتزام بالحجاب الشرعي وعدم الاختلاط بالرجال ووجود المحرم حال السفر وعدم الخلوة بالأجنبي وأمن الفتنة حتى تحفظ هذا الكيان الغالي في المجتمع.

ل- المرأة وحقها في الاستمتاع الجبلي:

المرأة فرد في المجتمع تحتاج إلى أسرة وأبناء وملذات هذه الحياة ومحتاجة بحكم فطرتها وجبلتها للقيِّم والحامي والكافل لذا شرع الزواج في الإسلام قال تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [2] والأيم من لا زوج له رجلًا كان أو امرأة. فالزواج حق مشروع لها ليس لأحد منعها منه ولا عضلها عنه ومع هذا ارتقى الإسلام بالعلاقة الزوجية إلى أعلى المستويات وجعلها علاقة مشتركة لمصالح مهمة في حياة الزوجين والمجتمع. ولما كانت المرأة بحكم تلك الجبلة محتاجة للزواج لإشباع غريزتها

(1) أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر في كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد رقم (567) 1/ 155، وأحمد رقم (5468) 2/ 76، وابن خزيمة رقم (1684) 3/ 92، والحاكم في المستدرك رقم (755) 1/ 327 وصححه، والبيهقي في السنن الكبرى رقم (5142) 3/ 131، والصيداوي في معجم الشيوخ رقم (346) ص360، وابن عبد البر في التمهيد 23/ 395 - 396، 400، وذكره العراقي في تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد 2/ 279 وصححه، والحافظ ابن حجر في فتح الباري 2/ 215 وعزاه لمسلم وكذا المناوي في فيض القدير 2/ 42، ولم أقف عليه فيه، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم (567) 1/ 155، وفي صحيح الجامع رقم (7458) 2/ 1242، وفي إرواء الغليل رقم (515) 2/ 293 وقال: وعزاه العراقي لمسلم وهو وهم منه.

(2) سورة النور: (من الآية 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت