فهرس الكتاب
كالضلع في عوجه وتقوسه فيجب على الرجل ألا يحاول تقويم هذا العوج بالقوة , وأن يستوصي بها خيرًا , وإن يداريها حتى يفوز بمعاشرتها ولا يؤاخذها بكل صغيرة تبدر منها قال - صلى الله عليه وسلم:"أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائكم [1] "ويقول - صلى الله عليه وسلم:"ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنهم عوان عندكم [2] "
والإسلام ينظر للزوجة على أنها ركيزة من ركائز إسعاد المجتمع , وأنها منبع من منابع الهدوء والاستقرار والأمن والأمان وراحة البال قال سبحانه: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [3] إنها المودة والرحمة التي تقتصر على مجرد علاقة جنسية بل تعني البعد العاطفي الشفاف ولهذا جعل القاعدة الكلية المقتضية بأن المرأة للرجل في جميع الحقوق إلا أمرًا واحدًا: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [4] . وهذا الأمر هو قوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [5] ، فهذه القاعدة تعطي الرجل ميزانًا يزن به معاملته لزوجه في جميع الشؤون والأحوال، قال ابن عباس:"أنني لأتزين لامرأتي كما أحب أن"
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه.
(3) سورة الروم: (آية 21) .
(4) سورة البقرة: (من الآية 228) .
(5) سورة البقرة: (من الآية 228) .