فهرس الكتاب
ودفوعهما". وهذا هو الذي كان عليه القضاء في عهد النبي ( ، ( حيث كان يقضي بين الخصوم في مجلس المخاصمة ولم يكن يرجئهم إلى وقت آخر كما قضى بين الزبير والأنصاري في ماء شراج الحرة(70) ، وكما قضى بين كعب بن مالك وعبد الله بن أبي حدرد بالصلح بينهما بالنصف في دين ) (71) ، وهكذا كان القضاء في عهد خلفائه الراشدين رضي الله عنهم فقد جاء في رسالة عمر ( إلى معاوية ( ، وهو أمير بالشام( أما بعد فإني كتبت إليك في القضاء بكتاب لم آلك فيه ونفسي خيرًا، فالزم خصالًا يسلم دينك ، وتأخذ بأفضل حظك عليك، إذا حضر الخصمان فالبينة العدول، والأيمان القاطعة، أدن الضعيف حتى يجترئ وينبسط لسانه، وتعاهد الغريب فإنه إن طال حبسه ترك حقه، وانطلق إلى أهله، وإنما أبطل حقه من لم يرفع به رأسًا، واحرص على الصلح بين الناس ما لم يستبن لك القضاء ) (72) ."