الصفحة 42 من 127

وقد راعى نظام القضاء في المملكة العربية السعودية هذا المبدأ وحرص عليه ولذا فسرعة البت في القضايا أمر ملموس وواقع مشاهد في المملكة العربية السعودية ، فقد نصت المادة الثامنة والخمسون بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية على مقتضى هذا المبدأ حيث نصت على أنه (متى تمت المرافعة في الدعوى قضت المحكمة فيها فورًا أو أجلت إصدار الحكم إلى جلسة أخرى قريبة تحددها مع إفهام الخصوم بقفل باب المرافعة وميعاد النطق بالحكم ) .

وعن الحالة الثانية من حالتي سوغان تأخير الحكم تنص المادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية على ما يلي ( إذا طلب أحد الخصوم إمهاله لإحضار شهوده الغائبين عن جلسة الحكم فيمهل أقل مدة كافية في نظر المحكمة فإذا لم يحضرهم في الجلسة المعينة أو أحضر منهم من لم توصل شهادته أمهل مرة أخرى مع إنذاره باعتباره عاجزًا إن لم يحضرهم ، فإذا لم يحضرهم في الجلسة الثالثة أو أحضر منهم من لم توصل شهادته فللمحكمة أن تفصل في الخصومة فإذا كان له عذر في عدم إحضار شهوده كغيبتهم أو جهلة إقامتهم كان له حق إقامة الدعوى متى حضروا ) .

المبدأ الحادي عشر: مبدأ شمول القضاء

في الإسلام لجميع المنازعات .

من واجبات الدولة الإسلامية تطبيق القضاء الإسلامي في جميع المنازعات وكافة القضايا لكل الواقعات بين المتنازعين بدون استثناء أي قضية ما استجابة لقوله تعالى: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ((85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت