الصفحة 81 من 127

وأنقل هنا ملخصًا لهذه القاعدة تعريفًا وأقسامًا بقرار صادر من مجلس مجمع الفقه الإسلامي قرار رقم 96/9/د9 بشأن ( سد الذرائع ) ونصه ( إن مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره التاسع بأبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من 2 إلى 6 ذو القعدة 1415 هـ الموافق 11/6 إبريل 1995م . بعد إطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع( سد الذرائع ) وبعد استماعه إلى المناقشة التي دارت حوله ، يقرر ما يلي:

1-سد الذرائع أصل من أصول الشريعة الإسلامية ، وحقيقته: منع المباحات التي يتوصل بها إلى مفاسد أو محظورات .

2-سد الذرائع لا يقتصر على مواضع الاشتباه والاحتياط ، وإنما يشمل كل ما من شأنه التواصل به إلى الحرام .

3-سد الذرائع يقتضي سد الحيل إلى إتيان المحظورات أو إبطال شيء من المطلوبات الشرعية ، غير أن الحيلة تفترق عن الذريعة باشتراط وجود القصد في الأولى دون الثانية .

4-والذرائع أنواع:

( الأولى ) مجمع على منعها: وهي المنصوص عليها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أو المؤدية إلى المفسدة قطعًا أو كثيرًا غالبًا ، أكانت الوسيلة مباحة أو مندوبة أو واجبة ؟ ، ومن هذا النوع العقود التي يظهر منها القصد إلى الوقوع في الحرام بالنص عليه في العقد .

( الثانية) مجمع على فتحها: وهي التي ترجح فيها المصلحة على المفسدة .

( الثالثة ) مختلف فيها: وهي التصرفات التي ظاهرها الصحة ، لكن تكتنفها تهمة التوصل بها إلى باطن محظور ، لكثرة قصد ذلك منها (123) .

5-وضابط إباحة الشريعة الذريعة: أن يكون إفضاؤها إلى المفسدة نادرًا أو أن تكون مصلحة الفعل أرجح من مفسدته .

وضابط منع الذريعة أن تكون من شأنها الإفضاء إلى المفسدة لا محالة ( قطعًا ) أو كثيرًا ، أو أن تكون مفسدة الفعل أرجح مما قد يترتب على الوسيلة من المصلحة ، هذا ويتفرع على هذه القاعدة مبدأ مهم هو ( مبدأ اعتبار المآلات )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت