الصفحة 85 من 127

لقد أخذ نظام المرافعات الشرعية في المملكة العربية السعودية بقاعدة سد الذرائع ومبدأ اعتبار المآلات في كثير من مواده وذلك من خلال منع القاضي وأعوانه مما يمكن أن يكون ذريعة للتأثر وبالتالي التأثير على سير الإجراءات بما يكون فيه الحيف على أحد المتخاصمين أو ما فيه عون لأحدهم ، وحينما نستعرض نصوص مواد نظام المرافعات نجد أن النصوص التالية تعطي المعنى ذاته الذي تتفرع من قاعدة سد الذرائع ومبدأ اعتبار المآلات:

1-جاء في المادة الثامنة مانصه: ( لا يجوز للمحضرين ولا للكتبة وغيرهم من أعوان القضاة أن يباشروا عملًا يدخل في حدود وظائفهم في الدعوى الخاصة بهم أو بأزواجهم أو أصهارهم حتى الدرجة الرابعة ، وإلا كان هذا العمل باطلًا ) وذلك سدًا لذريعة التأثير على سير العدالة في الخصومة .

2-جاء في المادة الحادية والخمسين ما نصه: ( إذا ظهر للمحكمة من أحد الوكلاء كثرة الاستهمالات بحجة سؤال موكله بقصد المماطلة فلها حق طلب الموكل بالذات لإتمام المرافعة ) وذلك سدًا لذريعة التلاعب والتماطل بالحقوق

3-جاء في المادة الثانية والخمسين ما نصه: ( لا يجوز للقاضي ولا للمدعي العام ولا لأحد من العاملين في المحاكم أن يكون وكيلًا عن الخصوم في الدعوى ولو كانت مقامه أمام محكمة غير المحكمة التابع لها ، ولكن يجوز لهم ذلك عن أزواجهم أصولهم وفروعهم ومن كان تحت ولايتهم شرعًا ) وذلك سدًا لذريعة كل ما يؤثر على سير العادلة في الخصومة ، ومثلها ما جاء في المادة التاسعة والعشرين بعد المائة ونصها: ( يجوز رد الخبراء للأسباب التي تجيز رد القضاة ، وتفصل المحكمة التي عينت الخبير في طلب الرد بحكم غير قابل للتمييز ، ولا يقبل طلب رد الخبير من الخصم الذي اختاره إلا إذا كان سبب الرد قد جد بعد أن تم الاختيار ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت