الصفحة 98 من 127

الدعوى كلها أو بعضها في جلسات سرية ، أو تمنع فئات معينة من الحضور فيها ، مراعاة للأمن ، أو محافظة على الآداب العامة ، أو إذا كان ذلك ضروريًا لظهور الحقيقة ) .

ويبقى هنا أن نقول: إن مبدأ علانية الجلسات مشروع للمقاصد التي أشرنا إليها ولكن هذه المقاصد تعارضها أهداف خاصة تقضي خلاف ما يقتضيه هذا المبدأ وحينئذٍ اقتضت المصلحة الشرعية الاستثناء من هذه القاعدة كما هي طريقة الشريعة في القواعد العامة والمبادئ الكلية ولهذا قرر فقهاء الشريعة استثناء القضايا التي لها صفة السرية الشخصية مما لا يرغب الخصمان أو أحدهما إفشاءه وإطلاع الناس عليه كقضايا النكاح والطلاق وحقوق الزوجية ونحوها وكذا قضايا الجنايات ، فحينئذٍ تكون المرافعة سرية لا يحضرها سوى القاضي والخصمين وأعوان القاضي مما يستوجب النظر حضورهم يقول السمناني: ( وإن كان الجلواز - الشرطي - ثقة فلا بأس أن يقف يسمع وبعده أولى ، لأن الخصومة تكون في أمور ربما شنيعة بين الرجال والنساء ، أو مضحكة لا يؤمن أن يؤدي ذلك إلى ما يكره(148) .

وقد أخذ بهذا المقتضى نظام المرافعات الشرعية في المملكة العربية السعودية كما أشير إليه في نص المادة الحادية والستين فقد استثنت ثلاثة أحوال تكون فيها الجلسة القضائية سرًا .

الحالة الأولى: إذا اقتضت المصلحة ذلك لجلب المحافظة على النظام .

الحالة الثانية: إذا دعت المصلحة مراعاة الآداب العامة ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت