الصفحة 12 من 78

الثالث: أن إدخال الحج على العمرة للحائض جائز كما يجوز للطاهر وأولى؛ لأنها معذورة محتاجة إلى ذلك.

الرابع: أن الحائض تفعل أفعال الحج كلها، إلا أنها لا تطوف بالبيت.

الخامس: أن التنعيم من الحل.

السادس: جواز عمرتين في سنة واحدة، بل في شهر واحد.

السابع: أن المشروع في حق المتمتع إذا لم يأمن الفوات أن يدخل الحج على العمرة، وحديث عائشة أصل فيه. (175)

حاضت عائشة ل بسرف بلا ريب، واختلف في موضع طهرها، فقيل: بعرفة، هكذا روى مجاهد عنها، واتفق القاسم وعروة على أنها كانت يوم عرفة حائضًا، وأنها طهرت يوم النحر، وهما أقرب الناس منها. (176)

روى عنه ^ الأمر بفسخ الحج إلى العمرة أربعة عشر من أصحابه، وأحاديثهم

كلها صحاح؛ وهم: عائشة وحفصة أما المؤمنين، وعلي بن أبي طالب، وفاطمة

بنت رسول الله ^، وأسماء بنت أبي بكر الصديق، وجابر بن عبد الله،

وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك،

وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن عباس، وسبرة بن معبد الجهني، وسراقة بن مالك المدلجي ي. (178)

عمر ت لم ينه عن المتعة ألبتة، وإنما قال: (إن أتم لحجكم وعمرتكم أن تفصلوا بينهما) (1) ، فاختار عمر لهم أفضل الأمور، وهو إفراد كل واحد منهما بسفر ينشئه له من بلده، وهذا أفضل من القران والتمتع الخاص بدون سفرة أخرى. (209)

أما قول من قال: إن التمتع نسك مجبور بالهدي، فكلام باطل من وجوه:

أحدها: أن الهدي في التمتع عبادة مقصودة، وهو من تمام النسك، وهو دم شكران لا دم جبران، فإنه ما تقرب إلى الله في ذلك اليوم بمثل إراقة دم سائل.

الوجه الثاني: أنه لو كان دم جبران لما جاز الأكل منه، وقد ثبت عن النبي ^ أنه أكل من هديه.

(1) رواه البيهقي (7/206) ، ورواه مسلم (2135) بلفظ: (فافصلوا حجكم من عمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت