الصفحة 15 من 78

روى الدارقطني عن ابن عباس: (كان رسول الله ^ يقبل الركن اليماني، ويضع خده عليه) (1) ، وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز، قال الإمام أحمد: صالح الحديث، وضعفه غيره (2) ، ولكن المراد بالركن اليماني هاهنا الحجر الأسود. (225)

لما انتهى من الطواف صلى ركعتين عند المقام، فلما فرغ من صلاته أقبل إلى الحجر الأسود. (227)

روي عند مسلم روايتان: إحداهما تدل على أنه ^ سعى راكبًا، والأخرى على أنه سعى ماشيًا (3) ، قال ابن حزم: لا تعارض بينهما؛ لأن الراكب إذا انصب به بعيره فقد انصب كله، وانصبت قدماه أيضًا مع سائر جسده. وعندي في الجمع بينهما وجه آخر أحسن من هذا: وهو أنه سعى ماشيًا أولًا، ثم أتم سعيه راكبًا. (228)

أما طوافه بالبيت عند قدومه فاختلف فيه: هل كان على قدميه أو كان راكبًا؟ فذكرت عائشة ل أنه طاف على بعيره (4) ، وحكى جابر أنه رمل، والرمل لا يكون إلا ماشيًا، وقول عائشة -والله أعلم- في طواف الإفاضة. (229)

قال ابن حزم: $وطاف ^ بين الصفا والمروة أيضًا سبعًا، راكبًا على بعيره، يخب ثلاثًا ويمشي أربعًا#، وهذا من أوهامه وغلطه /، فإن أحدًا لم يقل هذا قط غيره، ولا رواه أحد عن النبي ^ ألبتة، وسألت شيخنا عنه فقال: هذا من أغلاطه، وهو لم يحج /. (231)

أقام ^ بظاهر مكة أربعة أيام يقصر الصلاة، يوم الأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء. (232)

(1) رواه الدارقطني (2/290) ، وإسناده ضعيف، انظر المجمع (3/241) .

(2) قال الحافظ في التهذيب: قال أحمد: ضعيف، ليس بشيء (2/432) ، وقال يحيى بن معين: عبد الله بن مسلم بن هرمز ضعيف. (5/164) ، وقال ابن المبرد: عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي ضعفه أحمد. وقال أيضًا: عبد الله بن مسلم بن هرمز قال أحمد: صالح الحديث. بحر الدم (ص:90) ، ولم أقف -على قلة اطلاعي- على من سمي بعبد الله بن مسلم بن هرمز إلا المكي فقط، ولعلهما مختلفين.

(3) رواه مسلم (1218) .

(4) رواه مسلم (1274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت