في عرفة سقط رجل من المسلمين عن راحلته وهو محرم فمات، فأمر رسول الله ^ أن يكفن في ثوبيه، ولا يمس بطيب، وأن يغسل بماء وسدر (1) ، ولا يغطى رأسه ولا وجهه، وأخبر أن الله تعالى يبعثه يوم القيامة يلبي، وفي هذه القصة اثنا عشر حكمًا:
الحكم الأول: وجوب غسل الميت، لأمر رسول الله ^ به.
الحكم الثاني: أنه لا ينجس بالموت؛ لأنه لو نجس بالموت لم يزده غسله إلا نجاسة.
الحكم الثالث: أن المشروع في حق الميت أن يغسل بماء وسدر، ولا يقتصر به على الماء وحده.
الحكم الرابع: أن تغيّر الماء بالطاهرات لا يسلبه طهوريته، كما هو مذهب الجمهور، وهو أنص الروايتين عن أحمد.
الحكم الخامس: إباحة الغسل للمحرم.
الحكم السادس: أن المحرم غير ممنوع من الماء والسدر.
الحكم السابع: أن الكفن مقدم على الميراث وعلى الدين؛ لأن رسول الله ^ أمر أن يكفن في ثوبيه، ولم يسأل عن وارثه ولا عن دين عليه.
الحكم الثامن: جواز الاقتصار في الكفن على ثوبين، وهما إزار ورداء، وهو الصحيح.
الحكم التاسع: أن المحرم ممنوع من الطيب؛ لأن النبي ^ نهى أن يمس طيبًا، مع شهادته له أنه يبعث ملبيًا، وهذا هو الأصل في منع المحرم من الطيب.
الحكم العاشر: أن المحرم ممنوع من تغطية رأسه.
الحكم الحادي عشر: منع المحرم من تغطية وجهه.
الحكم الثاني عشر: بقاء الإحرام بعد الموت، وأنه لا ينقطع به. (238)
الصحيح أنه لا بأس بأن يغيب المحرم رأسه في الماء، وقد فعله عمر بن الخطاب وابن عباس ب. (240)
الصواب جواز الماء والسدر للمحرم، للنص -أي: حديث الذي وقصته الناقة- ولم يحرم الله ورسوله على المحرم إزالة الشعث بالاغتسال، ولا قتل القمل، وليس السدر من الطيب في شيء. (240)
الصحيح أنه ^ صلى المغرب والعشاء في مزدلفة بأذان وإقامتين، كما فعل بعرفة. (247)
لم يحي النبي ^ ليلة مزدلفة، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء. (247)
(1) رواه البخاري (1265) ومسلم (93) .