الصفحة 73 من 78

أحدها: أنه لو صلى الظهر بمكة لأناب عنه في إمامة الناس بمنى إمامًا يصلي بهم الظهر، ولم ينقل ذلك أحد، ومحال أن يصلي بالمسلمين الظهر بمنى نائب له ولا ينقله أحد؛ فقد نقل الناس نيابة عبد الرحمن بن عوف لما صلى بهم الفجر في السفر، ونيابة الصديق لما خرج ^ يصلح بين بني عمرو بن عوف، ونيابته في مرضه، ولا يحتاج إلى ذكر من صلى بهم بمكة؛ لأن إمامهم الراتب الذي كان مستمرًا على الصلاة قبل ذلك وبعده هو الذي كان يصلي بهم.

الثاني: أنه لو صلى بهم بمكة لكان أهل مكة مقيمين، فكان يتعين عليهم الإتمام، ولم يقل لهم النبي ^: (أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر) كما قاله في غزاة الفتح.

الثالث: أنه يمكن اشتباه الظهر المقصورة بركعتي الطواف، ولا سيما والناس يصلونهما معه ويقتدون به فيهما، فظنهما الرائي الظهر، وأما صلاته بمنى والناس خلفه فهذه لا يمكن اشتباهها بغيرها أصلًا؛ لا سيما وهو ^ كان إمام الحج الذي لا يصلي لهم سواه، فكيف يدعهم بلا إمام يصلون أفرادًا ولا يقيم لهم من يصلي بهم؟! هذا في غاية البعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت