الصفحة 16 من 54

إن صاد المحرم صيدًا لم يملكه، فإن تلف في يده فعليه جزاؤه، وإن أمسكه حتى حل لزمه إرساله، وليس له ذبحه. (135)

ما حرم على المحرم لكونه صيد من أجله، أو دل عليه، أو أعان عليه، لم يحرم على الحلال أكله. (138)

إذا ذبح المحرم الصيد صار ميتة يحرم أكله على جميع الناس؛ لأنه حيوان حرم عليه ذبحه لحق الله تعالى، فلم يحل بذبحه كالمجوسي، وكذلك الحكم في صيد الحرم إذا ذبحه الحلال. (139)

إذا اضطر المحرم فوجد صيدًا وميتة أكل الميتة. وبهذا قال مالك وغيره، وقال الشافعي وغيره: يأكل الصيد. وهذه المسألة مبنية على أنه إذا ذبح الصيد كان ميتة، فيساوي الميتة في التحريم، ويمتاز بإيجاب الجزاء، وما يتعلق به من هتك حرمة الإحرام، فلذلك كان أكل الميتة أولى، إلا أن لا تطيب نفسه بأكلها، فيأكل الصيد، كما لو لم يجد غيره. (140)

النبات الذي تستطاب رائحته على ثلاثة أضرب:

أحدها: ما لا ينبت للطيب، ولا يتخذ منه، كنبات الصحراء، من الشيح والقيصوم والخزامى، والفواكه كلها من الأترج والتفاح والسفرجل وغيره، وما ينبته الآدميون لغير قصد الطيب، كالحناء والعصفر، فمباح شمه ولا فدية فيه، ولا نعلم فيه خلافًا.

الثاني: ما ينبته الآدميون للطيب، ولا يتخذ منه طيب، كالريحان الفارسي، والمرزجوش (1) ، والنرجس، والبرم (2) ، ففيه وجهان.

الثالث: ما ينبت للطيب ويتخذ منه طيب، كالورد والبنفسج والياسمين والخيري، فهذا إذا استعمله وشمه ففيه الفدية؛ لأن الفدية تجب فيما يتخذ منه، فكذلك في أصله. (141)

(1) من الرياحين دقيق الورق بزهر أبيض عطري.

(2) زهر أصفر طيب الرائحة لشجرة تسمي شجرة إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت