الصفحة 17 من 54

إن مس من الطيب ما يعلق بيده، كالغالية، وماء الورد، والمسك المسحوق الذي يعلق بأصابعه، فعليه الفدية؛ لأنه مستعمل للطيب، وإن مس ما لا يعلق بيده، كالمسك غير المسحوق، وقطع الكافور، والعنبر، فلا فدية؛ لأنه غير مستعمل للطيب، فإن شمه فعليه الفدية؛ لأنه يستعمل هكذا، وإن شم العود فلا فدية عليه؛ لأنه لا يتطيب به هكذا. (142)

كل ما صبغ بزعفران أو ورس، أو غمس في ماء ورد، أو بُخِّرَ بعود، فليس للمحرم لبسه، ولا الجلوس عليه، ولا النوم عليه؛ وذلك لأنه استعمال له فأشبه لبسه. (143)

إن انقطعت رائحة الثوب ـ أي المطيب ـ لطول الزمن عليه، أو لكونه صبغ بغيره فغلب عليه، بحيث لا يفوح له رائحة إذا رش فيه الماء؛ فلا بأس باستعماله لزوال الطيب منه. (143)

أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من قلم أظفاره إلا من عذر، فإن انكسر فله إزالته من غير فدية تلزمه. (146)

لا ينظر المحرم للمرآة لإزالة شعث أو شيء من زينة، ولا فدية عليه بالنظر في المرآة على كل حال، وإنما ذلك أدب لا شيء على تاركه، لا نعلم أحدًا أوجب في ذلك شيئًا. وقد روي عن ابن عمر ب ، وعمر بن عبد العزيز / أنهما كانا ينظران في المرآة وهما محرمان. (147)

الزعفران وغيره من الأطياب إذا جعل في مأكول أو مشروب فلم تذهب رائحته لم يبح للمحرم تناوله، نيئًا كان أو قد مسته النار (1) . (147)

(1) يظهر أن الزعفران لم يعد طيبًا، ولا يعرف في هذه الأزمنة من يتطيب بالزعفران، وإنما يستعمل في الأطعمة والأشربة، فيجوز أكله وشربه للمحرم، فإن وجد من يتطيب به فيحرم استعماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت