الصفحة 19 من 54

لا نعلم في هذا خلافًا، إلا ما روي عن أسماء أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة (1) . ويحتمل أنها كانت تغطيه بالسدل عند الحاجة، فلا يكون اختلافًا. وذكر أنه لابد أن يكون متجافيًا، والظاهر خلافه؛ فإن الثوب المسدول لا يكاد يسلم من إصابة البشرة، فلو كان هذا شرطًا لبُيّن. (154)

لا بأس أن تطوف المرأة منتقبة إذا كانت غير محرمة، وطافت عائشة ل وهي منتقبة. (155)

الكحل بالإثمد في الإحرام مكروه للمرأة والرجل، ولا فدية فيه. ولا أعلم فيه خلافًا. (156)

يحرم على المرأة لبس القفازين، وفيه الفدية؛ لأنها لبست ما نهيت عن لبسه في الإحرام، فلزمتها الفدية. (158)

ظاهر كلام الخرقي أنه لا يجوز لبس الخلخال وما أشبهه من الحلي، مثل السوار والدملوج (2) . وظاهر مذهب أحمد الرخصة فيه. وهو قول ابن عمر وعائشة ي وأصحاب الرأي. قال أحمد في رواية حنبل: تلبس المحرمة الحلي والمعصفر. (159)

يستحب للمرأة أن تختضب بالحناء عند الإحرام؛ لما روي عن ابن عمر ب أنه قال: (من السنة أن تدلك المرأة يديها في حناء) ، وما روي عن عكرمة أنه قال: (كانت عائشة وأزواج النبي ^ يختضبن بالحناء وهن حرم) (3) ، ولأن الأصل الإباحة، وليس ههنا دليل يمنع من نص ولا إجماع، ولا هي في معنى المنصوص. (160)

إذا أحرم الخنثى المشكل لم يلزمه اجتناب المخيط؛ لأننا لا نتيقن الذكورية الموجبة لذلك، وإن غطى وجهه وحده لم يلزمه فدية لذلك، وإن جمع بين تغطية وجهه بنقاب أو برقع، وبين تغطية رأسه، أو لبس المخيط على بدنه لزمته الفدية؛ لأنه لا يخلو أن يكون رجلًا أو امرأة. (161)

يستحب للمرأة الطواف ليلًا؛ لأنه أستر لها، وأقل للزحام، فيمكنها أن تدنو من البيت وتستلم الحجر. (161)

(1) أخرجه مالك (1050) ، وابن خزيمة (2690) وصححه.

(2) الدملوج: سوار يحيط بالعضد.

(3) قال الهيثمي في المجمع (3/19) : رواه الطبراني في الكبير، وفيه يعقوب بن عطاء، وثقه ابن حبان وضعفه جماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت