الصفحة 21 من 54

للمحرم أن يقتل الحدأة، والغراب، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور، وكل ما عدا عليه، أو آذاه، ولا فداء عليه، والغراب يجوز قتله سواء كان أبقع أم لا؛ لأن الحديث الذي لم يذكر الأبقع أصح من الحديث الذي ذكر الأبقع (1) ، والسبع ما كان طبعه الأذى والعدوان وإن لم يوجد منه أذى في الحال، سواء كان من سبع البهائم أو الجوارح. (175)

ما لا يؤذي بطبعه ولا يؤكل، كالرخم والديدان؛ فلا أثر للحرم ولا للإحرام فيه، ولا جزاء فيه إن قتله. (177)

لا تأثير للإحرام ولا للحرم في تحريم شيء من الحيوان الأهلي، كبهيمة الأنعام ونحوها؛ لأنه ليس بصيد، وليس في هذا خلاف. (178)

يحل للمحرم صيد البحر؛ وصيد البحر: الحيوان الذي يعيش في الماء ويبيض فيه ويفرخ فيه، كالسمك، والسلحفاة (2) ، والسرطان، ونحو ذلك، أما طير الماء كالبط ونحوه فهو من صيد البر في قول عامة أهل العلم، وفيه الجزاء. (178)

في صيد الحرم الجزاء على من يقتله، ويجزى بمثل ما يجزى به الصيد في الإحرام. (179)

(1) الحديث الأول] قال ^: (خمس فواسق يقتلن في الحرم: الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحدأة) رواه مسلم. قال الموفق /: وهذا يقيد المطلق في الحديث الآخر، ولا يمكن حمله على العموم، بدليل أن المباح من الغربان لا يحل قتله، ولنا ما روت عائشة ل قالت [الحديث الثاني] : (أمر رسول الله ^ بقتل خمس فواسق في الحل والحرم: الحدأة، والغراب، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور) . وعن ابن عمر أن رسول الله ^ قال: (خمس من الدواب ليس على المحرم جناح في قتلهن) وذكر مثل حديث عائشة. متفق عليه، وفي لفظ لمسلم من حديث ابن عمر: (خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحرام) .

(2) السلحفاة تبيض في البر بجانب شاطئ البحر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت