من قلع شجرة من الحرم فغرسها في مكان آخر فيبست ضمنها؛ لأنه أتلفها، وإن غرسها في مكان من الحرم فنبتت لم يضمنها؛ لأنه لم يتلفها، ولم يزل حرمتها، وإن غرسها في الحل فنبتت فعليه ردها إليه؛ لأنه أزال حرمتها، فإن تعذر ردها أو ردها فيبست ضمنها. (189)
يباح لمن وجد آخذ الصيد أو قاتله في حرم المدينة، أو قاطع الشجر سلبه، وهو: أخذ ثيابه حتى سراويله، فإن كان على دابة لم يملك أخذها؛ لأن الدابة ليست من السلب، وإنما أخذها قاتل الكافر في الجهاد لأنه يستعان بها على الحرب بخلاف مسألتنا، وإن لم يسلبه أحد فلا شيء عليه سوى الاستغفار والتوبة. (192)
يفارق حرم المدينة حرم مكة في شيئين: أحدهما: أنه يجوز أن يؤخذ من شجر حرم المدينة ما تدعو الحاجة إليه، للمساند والوسائد والرحل، ومن حشيشها ما تدعو الحاجة إليه للعلف. الثاني: أن من صاد صيدًا خارج المدينة ثم أدخله إليها لم يلزمه إرساله. (193)
صيد وج وشجره مباح -وهو واد بالطائف- لأن الأصل الإباحة، والحديث الوارد فيه ضعيف (1) ، ضعفه أحمد /. (194)
لا فرق بين الحصر العامِّ في حق الحاجِّ كله، وبين الخاص في حق شخص واحد، مثل أن يحبس بغير حق، أو أخذته اللصوص وحده؛ لعموم النص، ووجود المعنى في الكل. (195)
إذا كان على المحصر دين مؤجل يحل قبل قدوم الحاج، فمنعه صاحبه من الحج، فله التحلل من الحج؛ لأنه معذور. (195)
لو أحرم العبد بغير إذن سيده، أو المرأة للتطوع بغير إذن زوجها، فلهما منعهما، وحكمهما حكم المحصر. (195)
(1) نص الحديث: (صَيدُ وِجٍّ وعضَاهُها مُحَّرمٌ) رواه البيهقي (5/200) ، وإسناده لا يصح، فيه محمد بن عبد الله بن إنسان، قال عنه أبو حاتم: ليس بالقوي.