وإن طلب العدو خفارة على تخلية الطريق، وكان ممن لا يوثق بأمانه، لم يلزمهم بذله؛ لأن الخوف باقٍ مع البذل، وإن كان موثوقًا بأمانه والخفارة كثيرة لم يجب بذله، بل يكره إن كان العدو كافرًا؛ لأن فيه صغارًا وتقويةً للكفار، وإن كانت يسيرة فقياس المذهب وجوب بذله. (202)
المشهور في المذهب أن من يتعذَّر عليه الوصول إلى البيت لغير حصر العدو، من مرض، أو عرج، أو ذهاب نفقة، ونحوه؛ أنه لا يجوز له التحلل بذلك. (203)
إن شرط في ابتداء إحرامه أن يحل متى مرض، أو ضاعت نفقته، أو نفدت،
أو نحوه، أو قال: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. فله الحل متى وجد ذلك، ولا شيء عليه، لا هدي ولا قضاء ولا غيره. (204)
الحج لا يفسد إلا بالجماع، فإذا فسد فعليه إتمامه، وليس له الخروج منه؛ لقوله تعالى: * - قرآن كريم - - ( - - صلى الله عليه وسلم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - - - رضي الله عنه -( - - - فهرس - - رضي الله عنه - - ( - (( ( - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - & [البقرة:196] ، وروي ذلك عن عمر، وعلي، وأبي هريرة، وابن عباس ي، ولم نعرف لهم مخالفًا.(205)
يحرم من جامع بالقضاء من أبعد الموضعين: الميقات، أو موضع إحرامه الأول؛ لأنه إن كان الميقات أبعد فلا يجوز له تجاوز الميقات بغير إحرام، وإن كان موضع إحرامه أبعد فعليه الإحرام بالقضاء منه. نص عليه أحمد/. (207)
إذا قضيا -أي من جامع وزوجته- تفرقا من موضع الجماع حتى يقضيا حجهما. روي هذا عن عمر وابن عباس ب؛ لأن التفريق بينهما خوفًا من معاودة المحظور، وإنما اختص التفريق بموضع الجماع؛ لأنه ربما يذكره برؤية مكانه، فيدعوه ذلك إلى فعله، ومعنى التفرق أن لا يركب معها في محمل، ولا ينزل معها في فسطاط ونحوه. (207)
التفريق مستحب ولا يجب، وهذا هو الأولى. (208)