العمرة فيما ذكرناه كالحج -أي: في قضاء فاسدها- فإن كان المعتمر مكيًا، وكان قد أحرم بها من الحل، أحرم للقضاء من الحل، وإن كان أحرم بها من الحرم أحرم للقضاء من الحل، ولا فرق بين المكي ومن حصل بها من المجاورين. (208)
إن أفسد المتمتع عمرته ومضى في فاسدها فأتمها، فقال أحمد: يخرج إلى الميقات فيحرم منه للحج، فإن خشي الفوات أحرم من مكة وعليه دم، فإذا فرغ من حجه خرج إلى الميقات فأحرم منه بعمرة مكان التي أفسدها، وعليه هدي يذبحه إذا قدم مكة؛ لما أفسد من عمرته. (208)
لو أفسد الحاج حجته وأتمها، فله الإحرام بالعمرة من أدنى الحل، كالمكيين. (208)
إذا أفسد القضاء لم يجب عليه قضاؤه، وإنما يقضي عن الحج الأول، كما لو أفسد قضاء الصلاة والصيام، وجب القضاء للأصل دون القضاء، كذا ههنا؛ وذلك لأن الواجب لا يزداد بفواته، وإنما يبقى ما كان واجبًا في الذمة على ما كان عليه، فيؤديه القضاء. (208)
إذا دخل المحرم المسجد الحرام فذكر فريضة أو فائته، أو أقيمت الصلاة المكتوبة، قدمهما على الطواف؛ لأن ذلك فرض والطواف تحية. (212)
إن خاف فوت ركعتي الفجر أو الوتر، أو أحضرت جنازة، قدمها على الطواف؛ لأنها سنة يخاف فوتها، والطواف لا يفوت. (212)
يستحب للمحرم استلام الحجر، ويحاذيه بجميع بدنه، والمرأة كالرجل، ولا يستحب لها مزاحمة الرجال. (215)
الرمل لا يسن في غير الأشواط الثلاثة الأول من طواف القدوم، أو طواف العمرة، فإن ترك الرمل فيها لم يقضه في الأربعة الباقية؛ لأنها هيئة فات موضعها فسقطت. (220)
الطهارة من الحدث والنجاسة، والستارة -يريد ستر العورة- شرائط لصحة الطواف. (222)
إذا شك في الطهارة وهو في الطواف، لم يصح طوافه ذلك؛ لأنه شك في شرط العبادة قبل الفراغ منها. (224)
إن شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يلزمه شيء؛ لأن الشك في شرط العبادة بعد فراغها لا يؤثر فيها. (224)